شرح
غصبا ؛ لأن السجود مذكور في الحديث في ناحية المستثنى منه ، وإذا كان المصلي ناسيا للغصب فصحة صلاته وتمام سجوده لسقوط النهي بالنسيان . وأما إذا كان جاهلا فمع كون موضع وضع جبهته غصبا يكون الإخلال بالسجود ؛ لأنه لم يحصل منه السجود لكون وضع جبهته عليه كان حراما وكان السجود الذي جزء للصلاة مقيدا بعدم كون الوضع فيه حراما واقعا فلم يحصل هذا السجود .
وبتعبير آخر ، وضع الجبهة على الأرض عنوان مقوم للسجود وإذا كان موضع وضعها ممّا يحرم التصرف فيه واقعا حتى في حال الجهل فلا يتحقق السجود المعتبر في الصلاة فيحكم ببطلان الصلاة أخذا بالمستثنى الوارد فيه ، ولكن يمكن الجواب عن ذلك بما ذكرنا فيما تقدم أنه لا يعتبر في الحكم بكون الصلاة المأتي بها مسقطا مع الخلل تعلق الأمر بها مع ذلك الخلل فإن حديث « لا تعاد » مقتضاه الأعم من إمكان الأمر بذات الخلل وعدمه ، فالصلاة التي محل سجودها غصب واقعا وإن لا يمكن الأمر بها أو الترخيص الواقعي في التطبيق الطبيعي عليها مع الجهل بمعنى التردد في الغصب إلّا أنه يمكن جعلها مسقطا للطبيعي المأمور بها وما هو مقوم للسجود هو وضع الجبهة على الأرض أو غيرها .
وكون موضع وضعها مباحا أو طاهرا أو مع الاستقرار شرط خارجي عن حقيقة السجود فالإخلال في الفرض من هذا الشرط الخارجي لا في ما هو مقوم لمعنى السجود نظير عدم وضع سائر المساجد كلها أو بعضها على الأرض ، وظاهر حديث :
« لا تعاد » الإعادة في صورة عدم تحقق أصل السجود لا الإخلال بما يعتبر في السجود ممّا لا يكون مقوما فيه فإنّ الإخلال به يكون داخلا في المستثنى منه .
ثم إنه قد يقيد الحكم بصحة الصلاة في المغصوب من ناسي الغصب بما إذا لم