تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
الفراش لم يجز التصرف فيه ، ولو كان نفس الكون في مكان مغصوب مع اضطراره إليه أمرا وسجوده عليه أمرا آخر لم يحل السجود بالاضطرار إلى الغصب ، وكان المتعين عليه في صلاته السجود إيماء كما في المحبوس في مكان مغصوب ، بل نفس الكون يتّحد مع السجود ، بخلاف سائر الأفعال من الصلاة فإنه لا يتّحد معها بل فيها الكون في المغصوب لازم جسم المصلي وليس أفعالها إلّا أفعالا قائمة بجسمه فقط عرفا . وعلى ذلك فما عن المحقق من عدم اشتراط النافلة بإباحة المكان صحيح إذا صلاها ماشيا بالإيماء بالعين ثم إنّ الماتن قدّس سرّه لم يحكم بصحة الصلاة في تلك الموارد أي موارد الغفلة والجهل والنسيان ، سواء كانت متعلقة بالموضوع أو الحكم أخذا بحديث : « لا تعاد » بل حكمه بها مبني على ما التزم به المشهور ممّن تكلم في مسألة جواز الاجتماع بين الأمر والنهي والتزم بامتناعه وتقديم جانب النهي لوجود ملاكي الواجب والحرام في المجمع ، غاية الأمر حيث لا يمكن قصد التقرب مع صدور الفعل عن المكلف مع العلم والعمد بالحرام يحكم بالبطلان في فرض هذا النحو من الصدور . وأمّا في موارد الغفلة والجهل والنسيان مطلقا ، سواء كان الجهل والغفلة والنسيان متعلقا بالموضوع أو الحكم فيمكن صدور المجمع بقصد التقرب ولوجود الملاك يحكم بصحة العمل ؛ ولذا ذكر نظير ما ذكره في المقام في الوضوء بماء مغصوب أو مكان مغصوب أو ما كان الإناء أو المصب مغصوبا ، وما ذكرنا من الحكم بصحة الصلاة في مورد الجهل أي احتمال الغصب كان لحديث : « لا تعاد » كما هو الحال في مورد الغفلة عن حرمة التصرف في المغصوب . وقد يقال إنّ حديث : « لا تعاد » لا يقضي الحكم بالصحة عند الجهل بالغصب أو نسيانه لو كان موضع وضع الجبهة