تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ولا فرق بين النافلة والفريضة في ذلك على الأصحّ [ 1 ]
شرح
إذا قام دليل في مورد على أنّ انطباق عنوان الحرام على عمل أو على بعضه مع كونه موجبا لانكسار ملاك ذلك العمل ومغلوبية ملاكه بانطباق الحرام جعله الشارع مع صدوره عن المكلف عن عذر في إيجاد الحرام مسقطا للتكليف بالمأمور به فلا نمنع عن الالتزام به فيكون من قبيل جعل البدل ، نظير إجزاء المأمور به الظاهري عن الواقعي في مورد قيام دليل خاص عليه ، وقد التزمنا بذلك يعني بجعل البدل في صلاة التمام في موارد جهل المسافر بجعل وجوب القصر في حق المسافر أو كون الصلاة جهرا مسقطا لوجوب الصلاة إخفاتا أو بالعكس في حق الجاهل مع أنّ العلم بالحكم لا يمكن أخذه في موضوع نفس ذلك الحكم ، وكذا جعل البدل في موارد نسيان جزئية شيء أو شرطيته أو مانعيته في غير الأركان من الصلاة وكما أنّ موارد الغفلة والنسيان عن الجزئية والشرطية والمانعية مستفادة من حديث : « لا تعاد » كذلك موارد الجهل بالغصب أو حرمة التصرف فيه بمعنى الغفلة عن الحرمة ولو نشأت من ترك التعلم .

لا فرق بين النافلة والفريضة في بطلان الصلاة في المغصوب

[ 1 ] عدم الفرق بينهما إذا كان الإتيان بالنافلة بالركوع والسجود الاختياريين كما إذا كان الإتيان بالاستقرار في مكان ظاهر ؛ لأنّ التركيب الاتحادي الذي كان عند الاتيان بالفريضة في المغصوب يجري في النافلة أيضا ، وأمّا إذا كان الإتيان بها بالإيماء ولو بالرأس فلا اتحاد بين النافلة والغصب لا في الركوع ولا في السجود بناء على ما هو الصحيح من عدم دخول الهوي إليهما في الركوع والسجود ، بل لا هوي إليهما عند كون الإيماء بالعين لا بالانحناء بالرأس . نعم ، إذا بنى على دخول الهوي في معنى الركوع والسجود أو كونه شرطا فيهما