تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
مبغوضية تصرفه في ملك الغير بنسيانه ؛ لأنّه قبل ذلك مكلفا بالتخلص عن الغصب وكان مكلفا برفع الخلل عن صلاته قبل العمل ، وكذلك في العالم بالغصب وحرمة التصرف فيه ولكن مع جهله بفساد الصلاة في المغصوب ، حيث إنّ هذا الجاهل أيضا مكلفا حال العمل بتركه والتخلص عن الغصب فلا يدخل في حديث « لا تعاد » « 1 » كما لا تدخل صلاته فيه في طبيعي الصلاة المأمور بها على ما تقدم . لا يقال : كيف يمكن الحكم بصحة الصلاة في المغصوب مع احتمال كون مكانه مغصوبا وعلمه بحرمة التصرف في المغصوب ؛ لأن حرمة التصرف والصلاة في ذلك المكان في حقه فعلي ولو مع عدم تنجزه ، والحرمة الفعلية لا تجتمع مع الترخيص الواقعي في التطبيق وإطلاق طبيعي الصلاة المأمور بها . وبتعبير آخر ، الحرمة الواقعية في التصرف في ذلك المكان لم تسقط ليكون الأمر بالصلاة مطلقا بالإضافة إلى الصلاة فيه ، ولا يقاس اشتراط إباحة المكان بسائر الشرائط المعتبرة في الصلاة ممّا لا تكون شرطيّتها تابعة للنهي التكليفي ، بل كان اعتبارها شرطا بمجرد أخذها في متعلق الأمر النفسي قيدا حيث يدخل في عموم المستثنى منه في حديث : « لا تعاد » في صورة العذر فيحكم بعدم كونه دخيلا فيه في تلك الصورة . فإنه يقال : ما ذكرنا سابقا من عدم ثبوت الملاك في المجمع للمأمور به في موارد التركيب الاتحادي إنّما هو لعدم الدليل عليه ؛ لأنّ الكاشف عنه هو الأمر الترتبي أو الترخيص في التطبيق كذلك ، وشيء منهما لا يمكن في موارد التركيب الاتحادي ، وأما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .