فبعينيه ، ويجعل الانحناء أو الإيماء للسجود أزيد من الركوع ، ويرفع ما يسجد عليه ويضع جبهته عليه ، وفي صورة القيام يجعل يده على قبله على الأحوط .
شرح
حتى كأوراق الأشجار والحشيش يصلي صلاة المختار ، وإن لم يجد ما يستر به عورته فإن أمكن حفظ عورته عن الرؤية بالدخول في حفرة أو في الوحل والماء الكدر صلّى أيضا صلاة المختار قائما مع الركوع والسجود ، وجعل قدّس سرّه ستر عورته بالطين عدلا للدخول في الوحل والماء الكدر ، بخلاف جعل ساتره أوراق الأشجار والحشيش حيث جعلهما في عرض الثوب الساتر على ما تقدم ، ولكن ذكرنا أنّ ظاهر ما ورد في الساتر المعتبر في الصلاة عند التمكن كونه ثوبا ومع التمكن منه لا تصل النوبة إلى الستر بأوراق الأشجار والحشيش ، بل الستر بنفس القطن والكتان غير المنسوجين ، وعليه فالطين ملحق بالساتر عند عدم التمكن من الثوب الساتر ، بخلاف الوحل والماء الكدر والدخول في الحفرة حيث لا يعد ما ذكر ساتر العورة وإن لم يتحقق معه رؤية العورة فيدخل الفرض فيما ورد في صحيحة علي بن جعفر ، وإن لم يصب شيئا يستر به عورته أومأ وهو قائم حيث سأل أخاه عن الرجل قطع عليه أو غرق متاعه فيبقى عريانا وحضرت الصلاة كيف يصلي ؟ قال : « إن أصاب حشيشا يستر به عورته أتم صلاته بالركوع والسجود وإن لم يصب شيئا يستر به عورته أومأ وهو قائم » « 1 » .
ودعوى أنّ الستر بالطين لا يلحق بالستر بالحشيش وورق الأشجار ؛ لأنّ عدم تعرض الإمام عليه السّلام وإن لم يجد شيئا يستر به عورته فرضه مع فرض الغريق متاعه غير ممكن عادة ؛ لأنّ الغريق متاعه يجد الطين لا محالة لا يمكن المساعدة عليها ؛ لأنّ الواقع في السؤال ليس هو الغريق متاعه فقط ، بل من سلب ثيابه وقطع الطريق عليه وهذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 448 ، الباب 50 من أبواب لباس المصلي ، الحديث الأوّل .