تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح
لكونه هتكا لنفسه وإسقاطا لشرفه أو نشرا وترويجا للفاحشة أو ترغيبا لها ، وأمّا إذا كان لبسه في بيته للمسامحة في لبسه فيها فلا دليل على حرمته خصوصا إذا كان الملبوس كنعال النساء ، وكذا الحال في لبس المرأة في بيتها ثوب زوجها . نعم ، لا بأس بالالتزام بأنه يكره أن يكون ثوب الرجل شبيها بثوب المرأة ولو في بعض الشيء وفي موثقة سماعة بن مهران المروية في الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يجرّ ثوبه ، قال : « إني لأكره أن يتشبه بالنساء » « 1 » والكراهة وإن لم تكن ظاهرة في معناها المصطلح إلّا أنها لا تدل على خصوص الحرمة أيضا فلا تثبت بها إلّا الكراهة المصطلحة . وما ورد في معتبرة عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي عليه السّلام أنه رأى رجلا به تأنيث في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال له : اخرج من مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من لعنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثم قال علي عليه السّلام : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول لعن اللّه المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال « 2 » ظاهره غير ما هو مورد الكلام في المقام ، كما أنّ ما ورد في مرسلة مكارم الأخلاق أو مرفوعته ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يزجر الرجل أن يتشبه بالنساء وينهى المرأة أن تتشبّه بالرجال في لباسها » « 3 » . تحسب مؤيدة لما ورد في الموثقة . وما ذكر الماتن قدّس سرّه من أنّ الأحوط ترك الصلاة فيهما وإن كان الأقوى عدم البطلان
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 458 ، الحديث 12 . ( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 284 ، الباب 87 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 . ( 3 ) مكارم الأخلاق : 118 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 166 | الميرزا جواد التبريزي