تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
جنس اللباس أو من حيث لونه أو من حيث وضعه وتفصيله وخياطته كأن يلبس العالم لباس الجندي أو بالعكس مثلا ، وكذا يحرم على الأحوط لبس الرجال ما يختص بالنساء وبالعكس ، والأحوط ترك الصلاة فيهما وإن كان الأقوى عدم البطلان .
شرح
ويجري في غير اللباس أيضا ، ومثله ما إذا كان لابسا لباس الجبابرة وأعوانها من غير تقيّة واضطرار ، وأمّا إذا كان اللباس بحيث يكون معرّفه بين الناس بحيث يعرّف به عند من لا يعرفه باسمه وعنوانه من غير قدح فيه بلبسه فهذا لا دليل على حرمته ، وغاية ما يمكن أن يقال الأولى للمؤمن أن يلبس لباس أهل بلده المؤمنين من أمثاله . نعم ، قد ورد في صحيحة أيوب الخزاز ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ اللّه يبغض لباس الشهرة » « 1 » . وفي مرسلة ابن مسكان ، عن رجل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كفى بالمرء خزيا أن يلبس ثوبا يشهره أو يركب دابة تشهره » « 2 » وفي رواية أبي سعيد ، عن الحسين عليه السّلام قال : « من لبس ثوبا يشهره كساه اللّه يوم القيامة ثوبا من النار » « 3 » وظاهرها لبس ما يوجب القدح فيه ، ولكن ضعفها سندا في غير الأولى يمنع عن العمل بإطلاقها لو ثبت ظهور بعضها في الإطلاق نظير ما ورد في مرسلة عثمان بن عيسى ، عمن ذكره ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « الشهرة خيرها وشرها في النار » « 4 » . وممّا ذكرنا يظهر لبس الرجل ما يختص لبسه بالنساء من الثوب ونحوه فإنه إذا كان الغرض الدخول في زي النساء أو الطمع في الحرام المعبر عنه بالتأنث فهو حرام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 24 ، الباب 12 من أبواب أحكام الملابس ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 24 ، الباب 12 من أبواب أحكام الملابس ، الحديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 24 ، الباب 12 من أبواب أحكام الملابس ، الحديث 4 . ( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 24 ، الباب 12 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 3 .