تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
يمكن أن لا يجد الطين . وعلى الجملة ، مقتضى إطلاق صحيحة علي بن جعفر أنه إذا لم يجد العاري ما يستر به عورته من الساتر يصلي قائما مع الإيماء للركوع والسجود ، ولكن في صحيحة زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام رجل خرج من سفينة عريانا أو سلب ثيابه ولم يجد شيئا يصلّي فيه ، فقال : « يصلي إيماء وإن كانت امرأة جعلت يدها على فرجها ، وإن كان رجلا وضع يده على سوأته ثم يجلسان فيوميان إيماء ولا يسجدان ولا يركعان فيبدو ما خلفهما تكون صلاتهما إيماء برؤوسهما » « 1 » الحديث ، وظاهرها أنّ مع عدم وجدان الساتر للعورة يتعين الصلاة جلوسا بالإيماء وقوله عليه السّلام : « ثم يجلسان » غير ظاهر في اجتماع المرأة والرجل ، بل ظاهرها بيان الوظيفة على كل من الرجل والمرأة إذا لم يجد أحدهما الساتر عند الإتيان بالصلاة ، وقد التزم بعض الأصحاب كالمحقق قدّس سرّه بالتخيير بين الصلاة قائما موميا وبين الصلاة جلوسا موميا ، وبعض الأصحاب التزم بالصحيحة الأولى وقدّمها على الثانية في مقام المعارضة ، كما عكس بعضهم فقدم الثانية على الأولى وقد يجمع بينهما بأنّ الصلاة قائما موميا فيما إذا لم يكن يره أحد بأن كان العاري على أمن من الناظر إليه فيصلي فيه قائما ، ومع عدم الأمن يصلي جالسا ويجعل صحيحة عبد اللّه بن مسكان شاهد الجمع بينهما حيث روى البرقي في المحاسن عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن أبي حمزة ، عن عبد اللّه بن مسكان ، عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل عريان ليس معه ثوب ، قال : « إن كان حيث لا يراه أحد فليصل قائما » « 2 » وفي مرسلته عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 449 ، الباب 50 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 6 . ( 2 ) المحاسن 2 : 273 ، الحديث 135 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 169 | الميرزا جواد التبريزي