( مسألة 43 ) إذا لم يجد المصلي ساترا حتى ورق الأشجار والحشيش فإن وجد الطين [ 1 ] أو الوحل أو الماء الكدر أو حفرة يلج فيها ويتستر بها أو نحو ذلك ممّا يحصل به ستر العورة صلى صلاة المختار قائما مع الركوع والسجود ، وإن لم يجد ما يستر به العورة أصلا فإن أمن من الناظر بأن لم يكن هناك ناظر أصلا أو كان وكان أعمى أو في ظلمة أو علم بعدم نظره أصلا أو كان ممن لا يحرم نظره إليه كزوجته أو أمته فالأحوط تكرار الصلاة بأن يصلي صلاة المختار تارة وموميا للركوع والسجود أخرى قائما ، وإن لم يأمن من الناظر المحترم صلى جالسا وينحني للركوع والسجود بمقدار لا يبدو عورته ، وإن لم يمكن فيومي برأسه ، وإلّا
شرح
فالوجه فيه أنّ مجرد حرمة لبس لباس الشهرة أو المرأة لا توجب مانعيته عن الصلاة ، ولا يقاس بما إذا كان ثوب المصلي غصبا عند الماتن ؛ لأنّ حرمة التصرف في الثوب المغصوب كتحريكه بأفعال الصلاة لا تجتمع مع الأمر بالصلاة أو الترخيص في تطبيقها على الصلاة التي ثوبه مغصوب ، بخلاف المفروض في المسألة فإنّ تحريك لباس الشهرة أو لباس المرأة بأفعال الصلاة أمر جائز لكون الثوب مملوكا للمصلي وإنّما الحرام مجرد لبسه .
نعم ، عدم البطلان فيما إذا كان له ساتر آخر غير ذلك الثوب المحرم لبسه ، وأمّا إذا كان ساتره فلا يمكن أن يعم الترخيص في التطبيق الصلاة فيه فإنّ الترخيص فيه ترخيص في إبقاء الستر وهو لا يجتمع مع حرمة لبسه في كل آن على كلام قد تقدم في بحث اشتراط إباحة الساتر .