تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 163
( مسألة 39 ) إذا اضطر إلى لبس أحد الممنوعات من النجس وغير المأكول والحرير والذهب والميتة والمغصوب قدّم النجس على الجميع [ 1 ] ثم غير المأكول ثم الذهب والحرير ويتخيّر بينهما ثم الميتة فيتأخر المغصوب عن الجميع . إلى لبس الثوب وتمكّنه من الصلاة عريانا ، بل قد يقال بعدم جواز الصلاة عريانا وتعيّن الإتيان بها في النجس . إذا اضطر إلى الممنوعات قدّم النجس [ 1 ] والوجه في تقديم النجس هو ما تقدم من جواز الصلاة فيه أي في الساتر المتنجس حتى فيما إذا لم يكن اضطرار إلى لبسه لتمكّنه من الصلاة عريانا . وقد ظهر ممّا ذكرنا في المسألة السابقة أنّ الصلاة في ما لا يؤكل لحمه والصلاة في ميتة ما يؤكل لحمه في مرتبة واحدة لكون كل منهما مانعية من جهة واحدة من غير أن يكون للبس أحدهما حرمة تكليفية ، ولازم ذلك أنه إذا لم يكن للمصلي ثوب متنجس فيتخيّر مع اضطراره إلى لبس الساتر بين الأمرين . نعم ، إذا كان الأمر دائرا بين ما لا يؤكل لحمه والميتة ممّا لا يؤكل يتقدم اختيار غير المأكول لحمه ؛ لأنّ له مانعية من جهة واحدة بخلاف ميتته حيث إنها مانعة من جهتين ، وقد ظهر أيضا أنه إذا دار الأمر بين لبس الذهب ولبس الحرير يتخير بينهما ؛ لأنّ كلا منهما محرم من جهة اللبس ومانع من جهة واحدة ، وأمّا تأخر المغصوب عن الجميع فإنّ حرمة التصرف فيه من حقوق الناس حيث إنه تعد على الغير في ماله وظلم له في ملكه ، بخلاف حرمة لبس الحرير أو الذهب ، والعجب من الماتن حيث أطلق تأخير الميتة عن الذهب والفضة ولم يقيدها بميتة ما لا يؤكل لحمه .