شرح
المنع عن الصلاة في مثل المكفوف فإنّها تعم الديباج الممتزج بغير الحرير فالنهي فيه باعتبار ما فيه من التماثيل والنقوش ، وكذا الحال في خبر الجراح المدائني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه كان يكره أن يلبس القميص المكفوف بالديباج « 1 » مع أنّ الكراهة لا تدل على الحرمة فضلا عن المانعية عن الصلاة .
والمتحصل أنّ التحديد بأربع أصابع إن كان بلحاظ أنّ الكف إذا زاد عليه يصدق عليه الصلاة في الحرير فيمكن الالتزام بذلك في الحرير المحض مع لبسه استقلالا ، وأمّا إذا كان بعنوان الكف فلا يصدق أنه صلّى في حرير محض ، بل يصدق أنه صلى في حرير غير محض أو صلى في ثوب قطن ، وهذا خارج عن مدلول الأخبار المانعة ، بل صدق الصلاة في حرير محض لا يوجب البطلان مع استقلاله في اللبس إذا بنى على جواز الصلاة فيما لا تتم فيه الصلاة من حرير محض ، بل لا بد من كونه بحيث يمكن أن يكون ساترا للمصلي ، وما رواه العامة عن عمر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من تحديد الكف بالإصبعين أو ثلاثة أو أربع « 2 » . لا يمكن الاعتماد عليه ، وعمل جماعة من الأصحاب لا يكون جابرا حيث يحتمل كون عملهم بالتحديد لرعاية الاحتياط .
وأمّا عدم الباس بالمحمول من غير لبس فلأنه لا موجب لرفع اليد عن ظاهر كلمة ( في ) في قوله عليه السّلام : « لا تحل الصلاة في حرير محض » « 3 » ولا يقال بما ورد في النهي عن الصلاة فيما لا يؤكل لحمه لقيام القرينةّ على أن المراد بها فيه ما يعم اللبس والحمل على ما تقدم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 370 ، الباب 11 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 9 .
( 2 ) صحيح مسلم 6 : 141 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 368 ، الباب 11 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 .