تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
ظاهرهما الثوب الذي لحمته من الحرير والقطن مع فرض أنّ الحرير المعبر عنه بالقز أكثر من القطن محكوم بجواز الصلاة فيه ، وفي معتبرة زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا بأس بلباس القز إذا كان سداه أو لحمته من قطن أو كتان » « 1 » حيث إنّ ظاهرها عدم اعتبار خصوص القطن أو الكتان وإن ذكرهما لاعتبار الغلبة في الخلط وخروج الحرير عن الخلوص ، وفي موثقة إسماعيل بن الفضل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الثوب يكون فيه الحرير ، فقال : « إن كان فيه خلط فلا بأس » « 2 » إلى غير ذلك . وأمّا بالإضافة إلى الكف فلا يقال على الثوب المكفوف بالحرير أنه لباس حرير بل لو قيل بجواز الصلاة في حرير لا تتم فيه الصلاة كان الأمر أوضح فإنّ الكف ممّا لا تتم فيه الصلاة في الغالب ، بل يمكن دعوى أنّ المكفوف من الثوب بالحرير لا يصدق عليه أنه صلى في حرير محض فإنه كما لا يكون الخلوص والمحوضة في اختلاط نسيج الثوب كذلك لا يكون في صورة الاختلاط في خياطته ؛ ولذا لا يفرق بين أن يكون الكف بالحرير بمقدار أربع أصابع أو أزيد . نعم ، لا يبعد عدم الجواز في المخيط إذا كان مع الفصل بحيث يصدق عليه عنوان ثوب حرير محض كما إذا كان القميص بحيث يكون نصفه صدرا أو ذيلا حريرا محضا . وعلى الجملة ، ما دل على عدم جواز الصلاة في ثوب حرير محض أو لا تحل الصلاة فيه لا يعم المكفوف ، وأمّا ما ورد في موثقة عمار بن موسى ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وعن الثوب يكون علمه ديباجا ؟ قال : « لا يصلّي فيه » « 3 » لا يدل على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 374 ، الباب 13 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 374 ، الباب 13 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 369 ، الباب 11 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 8 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 149 | الميرزا جواد التبريزي