شرح
بين ظهارة الثوب وبطانته وبين جعل وصلة من الحرير بينهما فالتزموا بجواز لبس الأول على الرجال دون الثاني ، وأنه تكون صلاة الرجل صحيحة في الأول دون الثاني .
ويقع الكلام في المقام في وجه هذا التفصيل بالإضافة إلى الحكم التكليفي وبالإضافة إلى الحكم الوضعي ، ويستدل على الحكم التكليفي بصحيحة الريان بن الصلت ، قال :
سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن لبس فراء والسمور والسنجاب والحواصل وما أشبهها والمناطق والكيمخت والمحشو بالقز والخفاف من أصناف الجلود ؟ فقال : « لا بأس بهذا كله إلّا بالثعالب » « 1 » وروى الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد ، قال : قرأت كتاب محمد بن إبراهيم إلى الرضا عليه السّلام يسأله عن الصلاة في ثوب حشوه قز فكتب إليه : قرأته لا بأس بالصلاة فيه « 2 » . وباسناده عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن زياد يعني ابن أبي عمير ، عن الريان بن الصلت أنه سأل الرضا عليه السّلام عن أشياء منها المحشو بالقز فقال : لا بأس بهذا كله « 3 » . ولا يبعد أن تكون هذه الأخيرة هي بعينها الرواية الأولى ويقال إنّ مدلولهما الحكم التكليفي أي جواز لبس المحشو بالقز ، ولا تدل على جواز الصلاة فيه إلّا بدعوى الملازمة بين جواز اللبس وجواز الصلاة فيه ، وهي قابلة للتأمل بل المنع كما في صورة الاضطرار إلى لبس الحرير في بعض وقت الصلاة أو الاضطرار في بعض وقتها إلى لبس اللباس المتنجس إلى غير ذلك ، وكذا دعوى الانصراف في قوله عليه السّلام : لا تحل الصلاة في الثوب الحرير « 4 » . إلى صورة حرمة لبسه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 352 - 353 ، الباب 5 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 364 ، الحديث 1509 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 369 ، الحديث 1533 .
( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 368 ، الباب 11 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 2 .