( مسألة 21 ) لا بأس بالمشكوك كونه ذهبا في الصلاة وغيرها [ 1 ]
( مسألة 22 ) إذا صلّى في الذهب جاهلا أو ناسيا فالظاهر صحتها [ 2 ]
شرح
لا بأس بالمشكوك كونه ذهبا في الصلاة وغيرها
[ 1 ] قد ذكرنا أنّ المانعية المعتبرة للبس الذهب كالمانعية في غيره انحلالية ومع الشك في كون شيء ذهبا فلا بأس بلبسه أخذا بأصالة البراءة عن تقييد الصلاة بعدم لبسه ، بل يمكن جريان الاستصحاب في عدم كونه ذهبا بناء على ما تقدم من جريان الاستصحاب في العدم الأزلي يعني عدم كونه ذهبا ، وبهذا يحرز مفاد السالبة بانتفاء المحمول ، حيث إنّ المانعية منتفية عن مفادها . ودعوى أنّ الاستصحاب في العدم الأزلي على تقدير اعتباره يختص بلوازم الوجود ولا مجال له في لوازم الماهية ، حيث إنّ ذلك ان النوع ولوازمها لا يكون منتفية عن النوع والماهية حتى في مقام ملاحظة الذات لا يمكن المساعدة عليها ؛ فإنّ النوع واللازم للماهية غير مسلوب عن الشيء بالسلب الأولي لا بالسلب الشائع ؛ فإنّ كل موجود ولو من أفراد النوع قبل أن يوجد لم يكن ذلك النوع بالحمل الشائع ، فزيد قبل أن يوجد لم يكن إنسانا بهذا الحمل . [ 2 ] وذلك فإنّ الصحة مقتضى حديث « لا تعاد » « 1 » ودعوى اختصاص الحديث بالناسي ولا يعم غيره قد تقدم ما فيها ، وأنّ مدلوله يجري في الجاهل والناسي سواء كان جاهلا أو ناسيا بالموضوع أو الحكم . وعلى الجملة ، كل من صلّى وأنه يرى أنّ ما صلاه وظيفته ولو بحسب نظره يعمه حديث : « لا تعاد » وهذا لا يختلف بالإضافة إلى الجاهل بين أن يكون غافلا أو جاهلاهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .