ولا فرق بين أن يكون خالصا أو ممزوجا [ 1 ] بل الأقوى اجتناب الملحّم به والمذهب بالتمويه والطلي إذا صدق عليه لبس الذهب ولا فرق بين ما تتم فيه الصلاة وما لا تتم كالخاتم والزر ونحوهما .
نعم ، لا بأس بالمحمول منه مسكوكا أو غيره كما لا بأس بشدّ الأسنان به .
شرح
[ 1 ] قد تقدم أنّ الوارد في موثقة عمّار « 1 » النهي عن لبس الذهب فيكون لبسه مانعا عن الصلاة ومحرّما تكليفا بالإضافة إلى صلاة الرجال ولبسهم ، ومن الظاهر أنّ الذهب المصوغ الذي يلبس لا يخلو عن مزج بغيره ، والملاك في الحرمة صدق عنوان لبس الذهب سواء كان خالصا أو ممزوجا بغيره .
نعم إذا كان مزجه بغيره خارجا عن المتعارف ففي صدق لبس الذهب على لبسه تأمل خصوصا إذا كان المزج بحيث لا يصدق على الشيء عنوان الذهب أصلا ، وليس الوارد في الموثقة من الصلاة في الذهب كالوارد في الصلاة في غير ما لا يؤكل حيث يكفي في بطلان الصلاة في غير ما لا يؤكل ولو كان خيط واحد من الثوب ممّا لا يؤكل ؛ لأنّ كلمة ( في ) بمعنى الظرفية في الصلاة في الذهب ، بخلاف الوارد فيما لا يؤكل فإنّها فيه بمعنى المصاحبة أي واقعها على ما تقدم ، وقد تقدم قيام القرينة على ذلك في موثقة عبد اللّه بن بكير « 2 » الواردة في الصلاة فيما لا يؤكل ، بخلاف موثقة عمّار « 3 » فإنّه لا موجب فيها لرفع اليد عن ظاهرها ولو كان معنى الظرفية بالعناية فباعتبار اشتمال الذهب على بدن المصلي جزءا أو كلا يحسب الصلاة في الذهب .
وممّا ذكرنا يظهر الحال في صدق لبس الذهب إذا كان الملبوس من الملحّم
هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة 131 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 345 ، الباب 2 من أبواب لباس المصلي ، الحديث الأوّل .
( 3 ) المتقدمة في الصفحة 131 .