تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
بل الأقوى أنه لا بأس بالصلاة فيما جاز فعله فيه من السلاح كالسيف والخنجر ونحوهما وإن أطلق عليهما اسم اللبس [ 1 ] لكن الأحوط اجتنابه .
شرح
بالذهب ولو كان من المذهب بالتمويه المعبر عنه بالطلي بالذهب فيه إشكال ؛ ولذا علق الماتن عدم الجواز تكليفا ووضعا في المذهب على صدق لبس الذهب عليه ، ولكن لا بد من ملاحظة الصدق في الممتزج أيضا ، والظاهر صدقه على الملحم به ؛ لأنّ اللحمة هي الخيوط العرضية التي يلتحم بها السدى وهي الخيوط الطولية للثوب عند نسجه ويعبر عنهما بالفارسية ( تارپود ) هذا كله بالإضافة إلى لبس الذهب ولو لم يكن مما تتم فيه الصلاة . وأمّا مجرد التزين به من غير صدق اللبس فالالتزام بحرمته مشكل جدا حيث لم يرد في شيء من الأخبار المعتبرة النهي عن عنوان التزين بمعناه المصدري ، وما ورد في موثقة روح بن عبد الرحيم : « لا تختّم بالذهب فإنه زينتك في الآخرة » « 1 » ظاهره رجوع الضمير إلى الذهب وأنّه لا يجوز التختم بخاتم الذهب والتختم من قبيل لبس الخاتم ، وأمّا ما لا يصدق عليه لبسه فلا دلالة لها على حرمته كما لا يبعد عدم صدقه على مجرد الزر وتلبيس السن بالذهب وكون المحمول ذهبا ، سواء كان مسكوكا أو غيره ، مع أنّ حمل الدنانير في الجيب ونحوه ممّا كانت السيرة جارية عليه خارج عن لبس الذهب بل عن عنوان التزين أيضا . [ 1 ] ما ورد في الروايات هو جواز تحلية السيف بالذهب وجعل نعله منه فلا تعم ما إذا كان نفس السيف أو غمده من الذهب وإذا لبسه وتحليته أو جعل نعله منه لا يكون موجبا لصدق عنوان لبس الذهب ، وصدق لبس السيف لا يلازم صدق لبس الذهب كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 412 ، الباب 30 من أبواب لباس المصلي ، الحديث الأوّل .