الخامس : أن لا يكون من الذهب للرجال ولا يجوز لبسه لهم في غير الصلاة أيضا [ 1 ]
شرح
« إنّ الصلاة في وبر كل شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شيء منه فاسد » « 1 » يعمّ ما إذا كان حرمة أكله بالأصالة أو بالعرض ، سواء قيل بأنّ حرمة أكله إشارة إلى عنوان الحيوان أو أنّ الموضوع للمانعية من حيث اللبس والحمل نفس حرمة أكل لحم الحيوان .
ودعوى أنه بناء على أنّ حرمة أكل اللحم ليست بنفسها موضوعا وأنها مشيرة إلى عنوان نفس الحيوان فيشكل شمول المانعية لما كانت حرمة أكل لحمه بالعرض لا يمكن المساعدة عليها ؛ وذلك فإنّ المشيرية لا تختص بما كان العنوان للحيوان بالأصالة ، بل تكون مشيرة إلى الحيوان الجلّال أيضا ، وما ذكر الماتن من الإشكال هو دعوى الانصراف إلى ما كان بالأصالة ، سواء في عنوان الحيوان أو الحكم بحرمة الأكل ، ولكن قد تقدم ضعف دعوى الانصراف مطلقا .
نعم ، ذكرنا أنه لو كان الموضوع للمانعية نفس حرمة الأكل فلا تشمل ما كان الحيوان محرما في أكل لحمه لا بعنوان يختص بالحيوان كحرمة أكله بعنوان الغصب أو بعنوان كونه مضرا أو مشكوكا ونحو ذلك .
الخامس : أن لا يكون من الذهب للرجال
[ 1 ] لا خلاف بين أصحابنا في حرمة لبس الذهب على الرجال تكليفا وإن نسب الخلاف والالتزام بالجواز من بعض مخالفينا ، وأمّا مانعية لبسه في الصلاة مضافا إلى حرمته تكليفا هو المشهور بين الأصحاب ، بل لم يحك الخلاف فيه إلّا عنهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 345 ، الباب 2 من أبواب لباس المصلي ، الحديث الأوّل .