تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
يعتبر في الصلاة ، بل حكم الخلل الواقع فيها بعد الفراغ عن أصل ثبوت الأجزاء والشرائط والموانع لها ؛ ولذا يعدّ حديث « لا تعاد » وما هو بمفاده من الخطاب الحاكم على أدلة الاجزاء والشرائط والموانع . وعلى ذلك فصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه « 1 » وإن كانت دليلا على عدم بطلان الصلاة فيما إذا لبس المصلي شيئا ممّا لا يحله أكله أو حمله مع جهله بأنه ممّا لا يؤكل ولا تشمل صورة نسيانه بل الجهل بمانعيته وعلمه بالموضوع إلّا أنه لا يمكن الأخذ بموثقة عبد اللّه بن بكير « 2 » في صورة اللبس أو الحمل نسيانا بدعوى أنها أخص من حديث « لا تعاد » حيث إنّ الحديث وإن يختص بصورة النسيان إلّا أنه يعم الخلل المنسي ، سواء كان النسيان في اللباس والحمل أو سائر الأمور المعتبرة في الصلاة شرطا أو مانعا أو جزءا ، بل يكون الحديث على فرض اختصاص مدلوله بالنسيان حاكما على تمام الأدلة الدالة على اعتبار الأجزاء والشرائط والموانع ومنها موثقة عبد اللّه بن بكير « 3 » . ويشهد لكون موثقة عبد اللّه بن بكير في بيان أصل المانعية أنّ صدرها يشمل صورة الصلاة فيما لا يؤكل مع العلم بالموضوع ، واسم الإشارة في قوله صلّى اللّه عليه وآله : « لا يقبل اللّه تلك الصلاة » يشير إليها أيضا ، ولو كانت الموثقة يعني الأمر بالإعادة فيها ناظرة إلى حكم صورة الصلاة فيه بعد الفراغ عن المانعية لم يكن وجه لذكر اسم الإشارة . وما ذكر عليه السّلام من الأصل في الكلام كونه تأسيسا لا تأكيدا إنّما مع عدم القرينة على التأكيد وذكر اسم الإشارة وشمول الصدر لصورة العلم بالموضوع ، بل هي المتيقن من
هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة : 126 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 345 ، الباب 2 من أبواب لباس المصلي ، الحديث الأوّل . ( 3 ) المصدر السابق .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 128 | الميرزا جواد التبريزي