( مسألة 20 ) الظاهر عدم الفرق بين ما يحرم أكله بالأصالة أو بالعرض [ 1 ] كالموطوء والجلّال وإن كان لا يخلو عن إشكال .
شرح
صدرها قرينة على كونه أيضا تأكيدا للصدر ، هذا مع أنّ حديث « لا تعاد » لا يختص بالناسي بل يعم جميع موارد الخلل عن عذر كان نسيانا أو جهلا بالموضوع بل الحكم ولكن قصورا لا تقصيرا .
وممّا ذكر يظهر أنّ النسبة بين الموثقة وحديث : « لا تعاد » بناء على اختصاصه بالناسي هي العموم من وجه لشمول الموثقة موارد الجهل بالحكم والعمد والنسيان بالإضافة إلى لبس ما لا يؤكل أو حمله ، وشمول الناسي للناسي في سائر ما يعتبر في الصلاة فيجتمعان في ناسي اللباس أو الحمل ممّا لا يؤكل لحمه ، فيرجع بعد تساقطهما إلى الإطلاق في خطابات المانع كالوارد في موثقة سماعة من قوله عليه السّلام : « ولا تلبسوا منها شيئا تصلون فيه » « 1 » .
نعم ، دعوى تقديم الموثقة على حديث : « لا تعاد » بناء على اختصاص الحديث بالناسي بلا محذور ، وأمّا لو عكس الأمر وقدم جانب حديث : « لا تعاد » يبقى الموثقة بلا مورد ضعيفة ؛ لأنّ حديث : « لا تعاد » لا يشمل العالم بالحكم على الفرض والجاهل به ، ولكن الموثقة يشملها وليس الجاهل بالحكم مورد نادر فالعمدة على فرض التعارض في الناسي وكون النسبة العموم من وجه الرجوع إلى موثقة سماعة ومقتضاهما البطلان في صورة النسيان .
لا فرق بين فيما يحرم أكله سواء كان بالأصالة أو بالعرض
[ 1 ] والوجه في ذلك أنّ الإطلاق في مثل موثقة عبد اللّه بن بكير يعني قوله صلّى اللّه عليه وآله :هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 353 ، الباب 5 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 3 .