تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
السابق ليكون مجرّد بيان مانعية لبس ما لا يؤكل أو لحمه ، بل مقتضى الأصل التأسيس وبيان حكم الصلاة الواقعة في المانع من حيث لزوم التدارك حتى ما صلى فيه جهلا أو نسيانا فيرفع عن إطلاقها في صورة الجهل بالصحيحة المتقدمة فيبقى تحت الموثقة صورة النسيان ، وحيث إنّ حديث « لا تعاد » « 1 » مختص بالنسيان وعام بالإضافة إلى ما يعتبر في الصلاة من عدم وقوعها فيما لا يؤكل أو غيره من الموانع وفقد الشرائط والأجزاء تكون موثقة عبد اللّه بن بكير بعد تخصيصها بالصحيحة أخصّ بالإضافة إلى المستثنى منه في حديث : « لا تعاد » ونتيجة ذلك التفصيل بين صورتي الجهل والنسيان بالحكم بالصحة في الأولى وبالبطلان في الثانية . أقول : ما ورد في موثقة عبد اللّه بن بكير ظاهره بيان مانعية لبس أو حمل شيء ممّا لا يؤكل لحمه في الصلاة نظير قوله عليه السّلام : إذا تكلمت في صلاتك أو صرفت وجهك عن القبلة فأعد صلاتك « 2 » . وإذا صليت فيما أصابه الخمر قبل غسله فأعد صلاتك « 3 » . وغير ذلك ممّا يكون الأمر بالإعادة في مقام بيان مانعية الشيء عن الصلاة أو غيرها من العبادة ، وهذا الخطاب وإن كان مقتضى إطلاق الأمر بالإعادة ثبوت المانعية في صورة الجهل بذلك الشيء أو نسيانه إلّا أنه لا يعارض النسبة بين هذا الخطاب وبين الخطاب الناظر إلى حكم الخلل الواقع في الصلاة أو غيرها من العبادة بعد الفراغ عن ثبوت المانع والشرط والجزء في العبادة مثل حديث « لا تعاد » « 4 » حيث إنه لم يتعرض فيها لما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 . ( 2 ) انظر وسائل الشيعة 7 : 281 ، الباب 25 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث الأوّل . ( 3 ) انظر وسائل الشيعة 3 : 468 - 469 ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .