( مسألة 19 ) إذا صلّى في غير المأكول جاهلا أو ناسيا فالأقوى صحة صلاته [ 1 ]
شرح
كونه من أجزاء الحيوان وتوابعه .
الصلاة في غير المأكول جاهلا أو ناسيا صحيحة
[ 1 ] اختار قدّس سرّه صحة الصلاة فيما إذا صلّى في غير المأكول لحمه جهلا أو نسيانا ، خلافا لجملة من الأصحاب حيث التزموا بالتفصيل بين صورة الجهل وصورة النسيان وأنها محكومة بالصحة في الأولى وبالفساد في الثانية ، واختار ذلك المحقق النائيني قدّس سرّه « 1 » وذكر في وجهه ما حاصله أنّ صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه مقتضاها صحة الصلاة فيما لا يؤكل لحمه في صورة الجهل ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يصلي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنور أو كلب أيعيد صلاته ؟ قال : « إن كان لم يعلم فلا يعيد » « 2 » حيث فرض عذرة الإنسان والسنور والكلب في ثوبه تعم ما إذا كان وجودها بنحو تلوّث الثوب أو لصوقها بثوبه يابسا وإذا كان ذلك غير موجب لبطلان الصلاة مع الجهل مع كون عذرة السنور أو الكلب مانع عن الصلاة من جهتين من كونها مما لا يؤكل وكونها نجسة فالأمر في أجزاء وتوابع ما لا يؤكل مع طهارتها أولى بالحكم بصحة الصلاة معها في فرض الجهل . وفي مقابل ذلك موثقة عبد اللّه بن بكير حيث ورد فيها : « لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلي في غيره ممّا أحل اللّه أكله » « 3 » والظاهر أنّ مفاده تأسيس لا أنه تأكيد للحكمهامش
( 1 ) كتاب الصلاة 1 : 259 - 260 .
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 475 ، الباب 40 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 345 ، الباب 2 من أبواب لباس المصلي ، الحديث الأوّل .