ويجب ستر المرأة تمام بدنها عمّن عدا الزوج والمحارم [ 1 ] إلّا الوجه والكفين مع عدم التلذذ والريبة ، وأمّا معهما فيجب الستر ويحرم النظر حتى بالنسبة إلى المحارم وبالنسبة إلى الوجه والكفين ، والأحوط سترها عن المحارم من السرة إلى الركبة مطلقا ، كما أنّ الأحوط ستر الوجه والكفين عن غير المحارم مطلقا .
شرح
موثقة عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يزوج جاريته هل ينبغي له أن ترى عورته قال : « لا » « 1 » . وفي معتبرة الحسين بن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام قال : « إذا زوج الرجل أمته فلا ينظرن إلى عورتها ، والعورة بين السرة والركبة » . « 2 »
وقد ذكرنا في بحث التخلي أنّ الثابت من العورة هو القبل أي الذكر والأنثيين والدبر في الرجل والدبر والفرج في المرأة ، ولكن لا يبعد الالتزام بأنّ العورة في المرأة المملوكة بل مطلقا ما بين سرتها وركبتيها لهذه المعتبرة التي لا يبعد عدها موثقة لقول ابن عقدة في الحسن بن علوان : إنّ الحسن كان أوثق من أخيه وأحمد عند أصحابنا « 3 » .
فإنّ ظاهر العبارة تحقق الوثاقة في أخيه الحسين أيضا .
يجب على المرأة ستر تمام بدنها عمّن عدا الزوج والمحارم
[ 1 ] وجوب الستر على المرأة بأن تستر تمام بدنها عمن عدا الزوج والمحارم غير الوجه والكفين أمر متسالم عليه عند العلماء كافة ، ولا يبعد أن يعد وجوب الحجاب على النساء بالإضافة إلى غير الزوج والمحارم من الضروريات عند المتشرعة من المسلمين ، والأصل فيما ذكر قوله عز من قائل :وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 21 : 147 ، الباب 44 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 21 : 148 ، الباب 44 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 7 .
( 3 ) خلاصة الأقوال : 338 ، باب الحسين ، الرقم 6 .