تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
عورة الحمار ، حيث لا يكون النظر إلى عورة الحمار بنحو الالتذاذ الجنسي كما هو ظاهر ، وقد عنون في الوسائل بابا في جواز النظر إلى عورة البهائم ومن ليس بمسلم بغير شهوة وأورد الحديث فيها وأورد بعد ذلك مرسلة الصدوق قدّس سرّه قال روى عن الصادق عليه السّلام إنه قال : إنما كره النظر إلى عورة المسلم ، فأما النظر إلى عورة من ليس بمسلم مثل النظر إلى عورة الحمار . « 1 » قد ذكرنا مرارا أنّ الكراهة في الروايات تستعمل في معناها اللغوي لا الاصطلاحي المقابل للحرمة ، ومعناها اللغوي هو الجامع فلا ينافي الحرمة المستفادة من ساير الخطابات . وممّا ذكر يظهر أنه لا فرق في هذا الحكم بين الرجل والمرأة والمماثل وغيره والمحارم وغيرها ، فإنّ ظاهر المؤمن والمسلم فيما تقدم الجنس لا خصوص الرجل . أضف إلى ذلك قاعدة الاشتراك التي لا يرفع اليد عنها في مثل المقام ممّا لا يحتمل أن يكون فرق بين الرجل والمرأة حرمة عورة الرجل على الرجل وعدم حرمة عورة المؤمنة على المؤمنة وجواز تصدي النساء للمرأة عند وضع حملها يعد من الضرورة ، كتصدي الرجل للرجل في مقام المعالجة عن مرض في عورته ، ولا يخفى أنّ ما ذكر من عدم حرمة النظر إلى عورة غير المسلم بلا التذاذ وشهوة إنّما هو بالإضافة إلى نظر الرجل إلى عورة الرجل الكافر ، ولا يبعد أن يكون الأمر كذلك بالإضافة إلى نظر المرأة إلى عورة المرأة الكافرة ، وأمّا نظر الرجل إلى عورة الكافرة فلا يبعد حرمته مضافا إلى أنّ الدليل مفاده عدم حرمة عورة الكافر ، وهذا لا ينافي حرمة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 36 ، الباب 6 من أبواب الحمام ، الحديث 2 . عن الفقيه 1 : 114 ، الحديث 236 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 10 | الميرزا جواد التبريزي