شرح
نظر الرجل إلى الكافرة فإنّ الكافرة وإن لا حرمة لها إلّا أنّ في نظر الرجل إليها فساد ، حيث إنه يوجب تحريك الشهوة والريبة .
ويدل على عدم جواز هذا النظر ما ورد في النظر إلى نساء أهل الذمة حيث ورد التقييد في الترخيص في النظر بشعورهن وأيديهن ، وفي معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا حرمة لنساء أهل الذمة أن ينظر إلى شعورهن وأيديهن » « 1 » ولو كان الجواز يعمّ جميع جسدهن لما كان للتقييد بشعورهن وأيديهن وجه .
هذا بالإضافة إلى نساء أهل الذمة ، وهكذا الحال بالإضافة إلى نساء أهل السواد والأعراب ، حيث إنّ ما ورد في موثقة عباد بن صهيب جواز النظر إلى رؤسهن وشعورهن معللا بأنهن لا ينتهين إذا نهين « 2 » ، وظاهرها أنّ كشفهن روؤسهن وشعورهن أسقط حرمة النظر إليهن كما ذكر ، بل ذكر العلوج في الموثقة مع الأعراب وأهل السواد المفسر بكافرة العجم أو مطلقا يعطي تساوي الحكم بالإضافة إلى الكافرة والمسلمة ، بل على رواية الصدوق ذكر أهل الذمة بدل العلوج هذا في العلل « 3 » ، وأما في الفقيه فقال : بدل أهل السواد أهل البوادي من أهل الذمة والعلوج . « 4 »
ثمّ إنه لا يجوز للمولى النظر إلى عورة أمته المزوجة أو المحللة للغير كما لا يجوز للأمة المزوجة أو المحللة للغير النظر إلى عورة مولاها ، ويشهد لذلك مثل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 20 : 205 ، الباب 112 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 20 : 206 ، الباب 113 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، الحديث الأوّل .
( 3 ) علل الشرائع 2 : 565 ، الباب 365 ، الحديث الأوّل .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 469 ، الحديث 4636 .