تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
الأنظار إليهن . وكما يجب على المرأة ستر جسدها من غير زوجها ومحارمها من الأجانب كذلك تحرم على الأجنبي النظر إلى المرأة ، سواء كان النظر إلى شيء من جسدها موجبا لتحريك الشهوة وبقصد الالتذاذ الجنسي أم لم يكن نظير ما ذكرنا في النظر إلى عورة المؤمن من حرمته ، كان بقصد الالتذاذ أو الشهوة أو لم يكن لا لخصوص قوله سبحانه :قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ« 1 » ليقال إنّ عمومه لا يمكن الأخذ به والمتيقن أو الظاهر منه النظر الالتذاذي أو بالريبة يعني الموجبة لتحريك الشهوة ، بل لأنّ المتفاهم العرفي من الأمر للنساء بالستر وعدم إبداء زينتهن إلّا لأزواجهن ومحارمهن هو عدم جواز النظر إلى جسدها ولو لم يكن في البين التذاذ كما يشهد بذلك إبداء زينتهن لمحارمهن ، ولو كان الستر الممانعة من النظر الالتذاذي فقط لكان المستثنى من إبداء زينتهن أزواجهن فقط . وعلى الجملة ، يستفاد من وجوب الستر في معرض وجود الناظر حرمة نظر الغير كما هو الحال في ستر العورة على ما تقدم ، ولإطلاق الروايات الواردة في المنع عن النظر كصحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يحل له أن ينظر إلى شعر أخت امرأته ؟ فقال : لا ، إلّا أن تكون من القواعد ، قلت له : أخت امرأته والغريبة سواء ؟ قال : نعم ، قلت : فما لي من النظر إليه منها ؟ فقال : شعرها وذراعها « 2 » . فإنه لا يحتمل أن يكون سؤال البزنطي عن النظر إلى شعر أخت الزوجة
هامش
( 1 ) سورة النور : الآية 30 . ( 2 ) وسائل الشيعة 20 : 199 ، الباب 107 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، الحديث الأوّل .