تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
شرح
وقد يناقش فيما ورد من حرمة عورة المؤمن على أخيه المؤمن بأنه ليس المراد ستر العورة وعدم جواز النظر إليها ، بل المراد وجوب ستر عيب المؤمن وزلته ، وفي صحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن عورة المؤمن على المؤمن حرام ؟ فقال : نعم ، قلت : أعني سفليه ، فقال : ليس حيث تذهب إنّما هو إذاعة سرّه « 1 » . ونحوها غيرها ، ولكن لا يخفى أنّ المراد من هذه الصحيحة ونحوها بيان عدم انحصار المراد بحرمة سفليه ، بل يعم كشف سرّه ، وعليه حيث إنّ بيان حرمة النظر إلى عورة الغير ، بل وجوب ستره والممانعة من أن ينظر إليها من الواضحات كيف لا يكون المراد كذلك ؟ وقد تقدم في معتبرة حنان بن سدير ، عن أبيه قول الإمام عليه السّلام وتعليله وجوب ستر العورة ولزوم الدخول في الحمام بإزار بقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « عورة المؤمن على المؤمن حرام » « 2 » ومقتضى الإطلاق فيما تقدم حرمة النظر إلى عورة الغير ، سواء كان الداعي إليه الالتذاذ أو عدمه ، كما أنه لا فرق في حرمة النظر إلى عورة الغير بين عورة الشاب والشايب والبالغ والصبي المراهق حيث يعم عنوان المؤمن للمراهق ، بل الصبي المميز أيضا وإن لا يخلو عن تأمل في الثاني . والمحصل أنّ حرمة النظر إلى عورة المؤمن مقتضى احترام المسلم ، بخلاف عورة الكافر فإنه لا بأس بالنظر إلى عورته إذا لم يكن النظر التذاذيا ، وفي صحيحة ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « النظر إلى عورة من ليس بمسلم مثل نظرك إلى عورة الحمار » « 3 » . والتقييد بعدم كونه التذاذيا لقوله عليه السّلام : مثل النظر إلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 37 ، الباب 8 من أبواب الحمام ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 39 ، الباب 9 من أبواب الحمام ، الحديث 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 35 - 36 ، الباب 6 من أبواب الحمام ، الحديث الأوّل .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 9 | الميرزا جواد التبريزي