شرح
ولو عمل بهما عامل جاز « 1 » . ولكن لا يخفى أنّ الصحيحة الثانية ناظرة إلى جواز لبس ما ورد فيه فلا ينافي عدم جواز الصلاة فيها كما ورد في موثقة عبد اللّه بن بكير « 2 » وغيرهما مما تقدم .
نعم ، صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 3 » ورد فيها جواز الصلاة ولكنها معارضة بما ورد في صحيحة أبي علي بن راشد ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ما تقول في الفراء أي شيء يصلّى فيه ؟ قال : أي الفراء ؟ قلت : الفنك والسنجاب والسمور ، قال :
فصلّ في الفنك والسنجاب فأمّا السمور فلا تصل فيه « 4 » . وبصحيحة سعد بن سعد الأشعري ، عن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن جلود السمور ؟ فقال : أي شيء هو ذاك الأدبس ؟ فقلت : هو الأسود ، فقال : يصيد ؟ قلت : نعم ، يأخذ الدجاج والحمام ، فقال :
لا « 5 » . وبما أنّ ما دل على الجواز موافق للعامة يؤخذ بما دل على عدم الجواز ، وعلى تقدير الإغماض والتساقط يرجع إلى العموم في موثقة عبد اللّه بن بكير « 6 » والسمور كما هو المعروف حيوان يشبه السنور أكبر منه ، ويؤيد أنّ رواية الجواز للتقية رواية قرب الإسناد حيث منع عن الصلاة إلّا مع التذكية ، حيث إنّ الجواز فيما لا يؤكل مع التذكية مذهب جماعة العامة .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 86 - 87 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 345 ، الباب 2 من أبواب لباس المصلي ، الحديث الأوّل .
( 3 ) تقدمت في الصفحة السابقة .
( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 349 ، الباب 3 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 5 .
( 5 ) وسائل الشيعة 4 : 350 ، الباب 4 من أبواب لباس المصلي ، الحديث الأوّل .
( 6 ) وسائل الشيعة 4 : 345 ، الباب 2 من أبواب لباس المصلي ، الحديث الأوّل .