شرح
أي الفراء ؟ قلت : الفنك والسنجاب والسمور . قال : فصلّ في الفنك والسنجاب فأمّا السمور فلا تصلّ فيه « 1 » .
وفي رواية يحيى بن أبي عمران أنّه قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام : في السنجاب والفنك والخز ، وقلت : جعلت فداك أحب أن لا تجيبني بالتقية في ذلك ، فكتب بخطه إليّ : « صلّ فيها » « 2 » .
ولكن بما أنّ الفنك قسم من الثعلب وورد النهي عن الصلاة في الثعالب ففي الحكم بجواز الصلاة لا يخلو عن إشكال : وفي رواية بشير بن بشار ، قال : سألته عن الصلاة في الفنك والفراء والسنجاب والسمور والحواصل التي تصاد ببلاد الشرك أو بلاد الإسلام أن أصلي فيه لغير تقية ؟ فقال : « صلّ في السنجاب والحواصل الخوارزمية ولا تصل في الثعالب والسمور » « 3 » وعدم ذكر الثعالب في السؤال وذكر الفنك فيه وعدم ذكر الفنك في الجواب وذكر الثعالب فيه يوجب قرب احتمال دخوله في الثعالب .
وأمّا الحواصل وهي كما قيل من سباع الطير لها حواصل كبيرة فقد يستظهر جواز الصلاة في أجزائها من بعض الروايات منها صحيحة الريان بن الصلت ، قال :
سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن لبس الفراء والسمور والسنجاب والحواصل وما أشبهها والمناطق والكيمخت والمحشو بالقز والخفاف من أصناف الجلود ؟ فقال :
« لا بأس بهذا كله إلّا بالثعالب » « 4 » بدعوى أنّ استثناء الثعالب قرينة على أنّ المراد بنفي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 349 ، الباب 3 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 349 ، الباب 3 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 348 ، الباب 3 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 352 ، الباب 5 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 .