تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
البأس فيه ليس خصوص لبسها في غير حال الصلاة كما ذكرنا ذلك في صحيحة علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن لباس الفراء والسمور والفنك والثعالب وجميع الجلود ؟ قال : « لا بأس بذلك » « 1 » ولو كان المراد من صحيحة الريان أيضا ذلك لم يكن وجه لاستثناء الثعالب لجواز لبسها أيضا في غير الصلاة . أقول : لا يمكن الالتزام بجواز الصلاة في الحواصل حيث ورد في موثقة سماعة قال : سألته عن لحوم السباع وجلودها ؟ فقال : « أمّا لحوم السباع فمن الطير والدواب فإنا نكرهه وأمّا الجلود فاركبوا عليها ولا تلبسوا منها شيئا تصلّون فيه » « 2 » . فإنّ مقتضى التصريح بالإطلاق فيها فمن الطير والدواب عدم جواز الصلاة في شيء من السباع طيرا كان أو من الدواب فيحمل لبسها على غير الصلاة غاية الأمر يلتزم بكراهة لباس الثعالب بمكان استثنائها في صحيحة الريان بن الصلت « 3 » ولو كانت كراهته أشد . وأمّا صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج على ما في بعض الكلمات قال : سألته عن اللحاف ( الخفاف ) من الثعالب أو الجرز منه أيصلى فيها أم لا ؟ قال : « إن كان ذكيا فلا بأس به » « 4 » فإنه بناء على كون المراد من الجرز الخوارزمية قسم من سباع الطير فيحمل على التقية كالصلاة في الثعالب ، بل المحكي عن التهذيب عطف الجرز منه بالواو ، وظاهره عود الضمير في ( منه ) إلى الثعالب والجرز من جلد الثعلب نوع من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 352 ، الباب 5 من أبواب لباس المصلي ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 353 ، الباب 5 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 3 . ( 3 ) المتقدمة في الصفحة : 102 . ( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 358 ، الباب 7 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 11 .