ويستحب في جميعها القنوت حتى الشفع على الأقوى في الركعة الثانية ، وكذا يستحب في مفردة الوتر .
شرح
استحباب القنوت
وأمّا استحباب القنوت في الركعة الثانية قبل ركوعها من الفرائض والنوافل فيدل عليه مثل صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « القنوت في كلّ صلاة في الركعة الثانية قبل الركوع » « 1 » ولا يعرف خلاف في ذلك إلّا صلاة الشفع من صلاة الليل فقد ذكر البهائي قدّس سرّه « 2 » وصاحب المدارك « 3 » والذخيرة « 4 » عدم ثبوت استحبابه في صلاة الشفع بل نفي في صلاة الوتر المفردة ، والمستند لهم مع ما تقدم من العموم صحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « القنوت في المغرب في الركعة الثانية ، وفي العشاء والغداة مثل ذلك ، وفي الوتر في الركعة الثالثة » « 5 » فإنّ المراد من الوتر صلاة الشفع والوتر اللتين مجموعهما ثلاث ركعات فتدل على عدم ثبوت القنوت في صلاة الشفع ، ولكن المشهور لم يجعلوها مخصصة للعموم المتقدم ، بل حملوها على القنوت الخاص الذي يستحبّ فيه الاستغفار سبعين مرة مطلقا مع الاستعاذة من النار سبع مرات ، والتماس العفو ثلاثمئة مرة . أقول : ويمكن حملها على ذلك كما يحمل ما ورد في اختصاص القنوت بالصلوات الجهرية عليه أو على التقية كموثقة سماعة ، قال : سألته عن القنوت في أيهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 266 ، الباب 3 من أبواب القنوت ، الحديث الأوّل .
( 2 ) حكاه البحراني في الحدائق الناضرة 6 : 39 . وفيه : « صرح شيخنا البهائي قدّس سرّه في حواشي كتاب مفتاح الفلاح بأن القنوت في الوتر التي هي . . . » .
( 3 ) المدارك 3 : 19 .
( 4 ) ذخيرة المعاد 2 : 184 .
( 5 ) وسائل الشيعة 6 : 267 ، الباب 3 من أبواب القنوت ، الحديث 2 .