. . . . . .
شرح
بين كل ركعتين من نوافلك بالتسليم « 1 » . ودلالتها على اعتبار الفصل تامة ، وإنما الكلام في أنّ سند ابن إدريس إلى كتاب حريز غير مذكور فتكون الرواية مرفوعة ، وربما يقال :
إنّ ابن إدريس لا يعمل بالخبر الواحد ونقله الرواية بل دعواه الإجماع على اعتبار التسليم في الركعتين « 2 » شاهد على كون الرواية واصلة إليه بسند معتبر ثابت ، ولكن لا يمكن المساعدة عليه فإنّ الخبر مع اعتبار سنده لا يخرج عن كونه خبر واحد ، ولعل اعتبارها عنده لا لصحة سندها ، بل لاعتقاده ثبوت الإجماع على هذا الحكم مع أنّ الإجماع على تقديره لا يفيد في المقام ؛ لاحتمال أنّ الاتفاق على تقديره لقولهم بأنّ العبادة توقيفية لا بد في ثبوت أصلها وكيفيتها عن دليل ، والمتيقن من المشروعية الإتيان بالنافلة ركعتين ركعتين كما يظهر ذلك بملاحظة كلماتهم أو غير هذا مما نذكر فيما يأتي .
وقد يقال إنّ مقتضى الإطلاق في أدلة بعض التخيير في النافلة بين الإتيان بها ركعتين ركعتين أو بالزيادة أو النقيصة ، كصحيحة حماد بن عثمان ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن صلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالنهار ؟ قال : ومن يطيق ذلك ، ثم قال : ولكن ألا أخبرك كيف أصنع أنا ؟ فقلت بلى ، قال : ثماني ركعات قبل الظهر وثمان بعدها ، قلت :
فالمغرب ، قال أربع بعدها « 3 » الحديث ، حيث إنّ إطلاقها وعدم تقييد كون الثمان أو الأربع بركعتين وركعتين مقتضاه جواز كلا الأمرين .
ولكن لا يمكن المساعدة عليه فإنّ مثلها في مقام بيان عدد الركعات النافلة ، وأمّا
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 585 .
( 2 ) السرائر 1 : 306 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 50 ، الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 15 .