تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
. . . . . .
شرح
ودلالتها على اعتبار التسليم في كل من الركعتين تامة ، حيث إنّ مقتضى الاستثناء يعني قوله : إلّا أن يسلّم بين كل ركعتين . عدم جواز التسليم في كل ركعة أو في الأزيد من الركعتين . وبتعبير آخر ، قوله : « لا » إنما ينفي التسليم في أربع ركعات ، وأمّا الاستثناء مقتضاه عدم جواز أي كيفية إلّا كيفية التسليم في ركعتين ، حيث إنّ استثناء عن خصوص التسليمة في أربع ركعات أمر غير صحيح ، فإنّه لا معنى لاستثناء كيفية خاصّة عن كيفية خاصة أخرى ، بل لا بد من كون المستثنى عنه مطلق الكيفية ، ولكن الرواية في سندها عبد اللّه بن الحسن حيث لم يعلم منه إلّا كون جدّه علي بن جعفر الذي يروي عن موسى بن جعفر عليهما السّلام وقد روى الحميري في قرب الإسناد عنه روايات عديده ، ووقع في إسناد بعض روايات الأشعثيات ، وما رواه الصدوق قدّس سرّه في العلل وعيون الأخبار بإسناده ، عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السّلام قال : الصلاة ركعتان فلذلك جعل الأذان مثنى مثنى « 1 » . ولكن لا يخفى أنّ الرواية مع الفحص عن سندها فإنّ في سندها علي بن محمد بن قتيبة وعبد الواحد بن محمد بن عبدوس لا دلالة لها على حكم النافلة أصلا ، ولا ربط بين النافلة وبين الأذان ، حيث إنّ الأذان مشروع في الفرائض لا في النوافل ، وظاهرها أنّ الصلاة الفريضة كانت في أصلها كما تقدم عشر ركعات ثم زاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في الظهرين أربع ركعات ، وفي المغرب ركعة وفي العشاء ركعتين فصارت مجموعها سبع عشرة ركعة ؛ ولذلك جعل الأذان المشروع لها مثنى مثنى . ويستدل على اعتبار الإتيان بالنافلة ركعتين ركعتين بما رواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلا من كتاب حريز بن عبد اللّه ، عن أبي بصير ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : وافصل
هامش
( 1 ) علل الشرائع 1 : 259 ، الباب 182 ، الحديث 9 ، وعيون الأخبار 2 : 112 ، الباب 34 ، الحديث الأوّل .