تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
. . . . . .
شرح
كيفية الإتيان بها فلا نظر لها إلى ذلك ، حيث لا يمكن تنزيل أربع ركعات في نافلة المغرب على كيفية الإتيان بصلاة الظهرين أو العشاء فضلا عن الثمان من الإتيان بالثالثة والرابعة بالتسبيحات بدل القراءة ؛ ولذا ورد في صلاة الليل بعد قراءة سورة الحمد قراءةقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌوقُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَفي الركعتين الأوليين ، وتقرأ في سائرها ما أحببت من القرآن ، ثم الوتر ثلاث ركعات تقرأ فيها جميعاقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌوتفصل بينهن بتسليم ، والتعرض للفصل في ثلاث ركعات الوتر ؛ لأنّ أكثر العامة أو جلّهم يقولون بالوصل بينها . وعلى الجملة ، المرتكز في أذهان المتشرعة أنّ النافلة تصلّى ركعتين ركعتين بالتسليم بعد كل من الركعتين وتكبيرة الإحرام للأخيرتين حتى عند العامة في غير ما استثني ؛ ولذا لم يرد التعرض للتسليم بعد كل ركعتين في النوافل في كثير من خطابات النوافل ؛ ولهذا لا تصل النوبة في المقام إلى التمسك بالأصل العملي يعني أصالة البراءة عن جزئية التسليمة بعد الركعتين أو في مانعية في الركعة الأولى أو الثالثة أو الخامسة وهكذا المقتضية بعدم اعتبار التسليم بعد الركعتين . ودعوى عدم جريان أصالة البراءة من المستحبات كما ترى ، فإن عدم جريانها في موارد نفي التكليف الاستحبابي لا الوجوب الشرطي الثابت في أجزائها وشرائطها ، ومثلها دعوى أنّ أصالة البراءة لا تثبت الكيفية الإتيان بالنافلة ؛ وذلك فإنّ الجامع بين الكيفيتين فيه توسعة لا تجري أصالة البراءة في نفي تعلق الاستحباب بها ، بخلاف تعيين الكيفية بالإتيان بها ركعتين ركعتين نظير ما يذكر في أصالة البراءة الجارية في وجوب الأكثر أو المقيد .