. . . . . .
شرح
رواية رجاء بن أبي الضحاك « 1 » ، ولو كان لتلك الركعتين قنوت قبل الركوع من الركعة الثانية لكان اللازم في بيان الكيفية لقنوت المنفردة تقييده بالثاني من قنوت الوتر ، وعدم التقييد كاشف عن عدم مشروعية القنوت في الركعتين .
ولكن لا يخفى أنه قد أطلق على الركعتين قبل الركعة المنفردة صلاة الشفع في غير تلك الرواية أيضا كما في رواية الصدوق قدّس سرّه في العيون عن الرضا عليه السّلام « 2 » . وروايته في الخصال عن الأعمش عن جعفر بن محمد عليهما السّلام « 3 » وما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره عند قوله سبحانهوَلَيالٍ عَشْرٍ * وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ« 4 » وبعد كون الشفع صلاة يقمهما قوله أبي جعفر عليه السّلام : القنوت في كل صلاة في الركعة الثانية قبل الركوع « 5 » .
ولا حاجة إلى التقييد بالقنوت الثاني في الوتر ؛ لأنّ القنوت في الركعتين لكونهما صلاة وإن يطلق كثيرا صلاة الوتر على الركعات الثلاث ، ولعل الإطلاق منشأه أنّ العامة يرون الاتصال في الركعات الثلاث .
أضف إلى ذلك أنّ التقييد وارد في بعض الروايات الواردة في صلاة الوتر كما في صحيحة معاوية عمار التي رواها في العلل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه سبحانهوَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ« 6 » قال : « كانوا يستغفرون اللّه في آخر الوتر في آخر الليل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 55 ، الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 24 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 194 ، الباب 44 ، الحديث 5 .
( 3 ) الخصال : 603 ، الحديث 9 .
( 4 ) سورة الفجر : الآية 2 - 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة 6 : 266 ، الباب 3 من أبواب القنوت ، الحديث الأوّل .
( 6 ) سورة الذاريات : الآية 18 .