تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
. . . . . .
شرح
سبعين مرّة » . « 1 » ثمّ إنّه قد حكى عن بعض الأصحاب استحباب قنوت ثان في صلاة الوتر أي الركعة المنفردة ، ومحلّه بعد رفع الرأس من ركوعها كما أنّ قنوتها الأوّل قبل ركوعها ويستند في ذلك إلى ما رواه الكليني قدّس سرّه في باب السجود والدعاء والتسبيح فيه عن علي بن محمد ، عن سهل ، عن أحمد بن عبد العزيز ، قال : حدثني بعض أصحابنا قال : كان أبو الحسن الأول عليه السّلام إذا رفع رأسه من آخر ركعة الوتر قال : هذا مقام من حسناته نعمة منك وشكره ضعيف وذنبه عظيم ، وليس له إلّا دفعك ورحمتك فإنّك قلت في كتابك المنزل على نبيك المرسل صلّى اللّه عليه وآلهكانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَطال هجوعي وقل قيامي ، وهذا السحر وأنا استغفرك لذنبي استغفار من لا يجد لنفسه ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا ثم يخر ساجدا صلوات اللّه عليه « 2 » . وكأن ذيلها « ثم يخر ساجدا » قرينة على أنّ المراد من آخر ركعة الوتر رفع الرأس من ركوعها ، ولكن لم يرد فيها أنّه يرفع يديه حيال وجهه وقال ، حتى يحسب قنوتا ، ولعله من الدعاء المستحب . ومن المحتمل أيضا أن يكون المراد من قوله : « ثم يخرّ ساجدا » سجدة الشكر بعد التسليم لصلاة الوتر ، والرواية مرسلة لا يمكن رفع اليد بها عن عموم ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ما أعرف قنوتا إلّا قبل الركوع » « 3 » . نعم يرفع اليد عنه بالإضافة إلى القنوت الثاني في صلاة الجمعة حيث كما ورد في
هامش
( 1 ) علل الشرايع 2 : 364 ، الباب 86 ، الحديث الأوّل . ( 2 ) الكافي 3 : 325 ، الحديث 16 . والآيتان 17 و 18 من سورة الذاريات . ( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 268 ، الباب 3 من أبواب القنوت ، الحديث 6 .