تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
. . . . . .
شرح
اجتمع سبعة أو فوق الإشارة إلى ترك صلاة الظهر في ذلك الوقت إذا لم يكن خائفا من الحضور لها ، ومن المطمئن به أنّ من أصحابهم كان من يكتفي بصلاة ظهره في الفرض بعد الزوال في بيته ، ومثل ذلك يكفي في الحكم بإجزاء الظهر ، بل في عدم وجوب الحضور للجمعة التي مع الشرايط .

السفر يوم الجمعة بعد الزوال

( مسألة ) المشهور بين الأصحاب بل المنفي عنه الخلاف في كلام بعضهم « 1 » حرمة السفر يوم الجمعة بعد الزوال وقبل الصلاة ، والمستند في هذا الحكم هو أنّ السفر في هذا الوقت مفوت لصلاة الجمعة فيحرم ، وأنّ النهي عن البيع وقت النداء مقتضاه حرمة السفر فيه أيضا ؛ لأنّ السفر فيه أيضا مفوت لصلاة الجمعة ؛ ولما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله من سافر من دار إقامة يوم الجمعة دعت عليه الملائكة لا يصحب في سفره ولا يعان على حاجته « 2 » . حيث قال في التذكرة : الوعيد لا يترتب على المباح . « 3 » أقول : المروي مع ضعف سنده مقتضاه الكراهة لا التحريم ، ولو كان المراد التحريم لما تختص الحرمة بما بعد الزوال ، بل يعم ما إذا كان سفره بعد طلوع الشمس من يوم الجمعة ، ولكن الالتزام بكراهته يوم الجمعة كذلك إلى ما بعد الصلاة لا بأس به لا للنبوي ، بل لما رواه الصدوق قدّس سرّه في الخصال بسند صحيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث : ويكره السفر والسعي في الحوائج يوم الجمعة يكره من أجل الصلاة فأمّا ما
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 11 : 479 . ( 2 ) كنز العمال 6 : 715 ، الحديث 17540 . ( 3 ) التذكرة 4 : 17 وفيه : والوعيد لا يلحق المباح .