. . . . . .
شرح
أبو عبد اللّه عليه السّلام فيها : إذا خطب الإمام يوم الجمعة فلا ينبغي لأحد أن يتكلّم حتى يفرغ الإمام من خطبته فإذا فرغ الإمام من الخطبتين تكلّم ما بينه وبين أن يقام للصلاة « 1 » خصوصا بقرينة الترخيص في التكلم فراغ الإمام من الخطبتين إلى ذكر الإقامة للصلاة ، ولكن قد ذكرنا أنّ كلمة لا ينبغي بمعناه اللغوي لو لم يكن ظاهرا في عدم الجواز فلا أقل من عدم ظهوره في الكراهة الاصطلاحية ، ولم يظهر أنّ الغاية في الجواز ذكر الإقامة ، حيث إنّ الصدوق قدّس سرّه نقل الصحيحة هكذا قال : لا بأس أن يتكلم الرجل إذا فرغ الإمام من الخطبة يوم الجمعة ما بينه وبين أن تقام الصلاة . « 2 »
وعلى الجمعة ، المتيقن من تنزيل الخطبة منزلة الصلاة الإصغاء وعدم التكلم ، سواء سمع الخطبة أو لم يسمع ، وأمّا ما في رواية أبي البختري ، عن جعفر ، عن أبيه أنّ عليّا عليه السّلام أنه كان يكره ردّ السّلام والإمام يخطب « 3 » . فلا بد من أن يراد من ردّ السّلام تكرار الردّ ، وإلّا فالخطبة لا تزاد على نفس الصلاة حيث يجب رد السّلام فيها .
أضف إلى ذلك ضعفها سندا فلا يمكن الاعتماد عليها ثم إنّ ظاهر كلمات بعض أنّ وجوب الإصغاء وحرمة التكلم تكليفان قال في الشرايع : الإصغاء إلى الخطبة هل هو واجب ؟ فيه تردد . وكذا تحريم الكلام في أثنائها ولكن ليس بمبطل للجمعة « 4 » .
ولكن لا يبعد كون النهي عن التكلم كناية عن وجوب الإصغاء كما هو المتعارف عند الأمر بالإصغاء لكلام المتكلم والنهي عن التكلم عنده .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 330 ، الباب 14 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث الأوّل .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 417 ، الحديث 1231 .
( 3 ) وسائل الشيعة 7 : 331 ، الباب 14 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 6 .
( 4 ) شرايع الاسلام 1 : 76 .