. . . . . .
شرح
وأمّا بناء على فرض الوجوب التخييري فلا دلالة لها على تعينها إذا حضروا ، نعم من لم يكن من الجماعة المستثناة ذكرنا الأحوط في حقه الحضور لها والإتيان بالجمعة إذا انعقدت ، وهذا أمر آخر .
وجوب الإصغاء
( مسألة ) المنسوب إلى أكثر الأصحاب وجوب الإصغاء والاستماع إلى الخطبة وعدم جواز التكلم في أثنائها وعن الشيخ في المبسوط الاستحباب « 1 » ، واختاره في المعتبر « 2 » ، ويستدل على الوجوب ما في صحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام إنّما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين فهي صلاة حتى ينزل الإمام » « 3 » . وظاهرها أنّ الخطبة إلى أن ينزل الإمام تحسب صلاة بالإضافة إلى الإمام والحاضرين ، وقد تقدم أنّ التنزيل باعتبار عدم جواز التكلم وإصغاء لها بقرينة جعل الغاية نزول الإمام ، ولو كان المراد التنزيل من جميع الجهات كالطهارة أيضا كان الأنسب اعتبارها صلاة مطلقا ، وأيضا المراد كونها صلاة بالإضافة إلى الحكم التكليفي وليس المراد بطلان الخطبة بتكلم المأموم أو الإمام في أثنائها حيث لم يرد في شيء من الروايات بطلان الجمعة بالتكلم في أثنائها مع أنه أمر عادي بالإضافة إلى بعض الحاضرين ؛ ولذا قد يناقش في كون النهي عن التكلم تكليفا إلزاميا وأنّ الإصغاء للخطبة مستحب ، ويقال في صحيحة محمد بن مسلم أنّ التعبير بلا ينبغي قرينة أيضا على الكراهة ، قالهامش
( 1 ) المبسوط 1 : 148 .
( 2 ) المعتبر 2 : 294 .
( 3 ) وسائل الشيعة 7 : 313 ، الباب 6 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 4 .