تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
. . . . . .
شرح
ثم إنّ ظاهر كلام كثير من الأصحاب أنّ من يكون مستثنى عن وجوب الحضور للجمعة إذا حضرها يتعين عليه الجمعة كما هو ظاهر الشرايع « 1 » ، وغيرها وكأن من كان منهم يجوز له الظهر إذا لم يحضرها وإذا حضر انقلبت وظيفته إلى الجمعة . ولكن لا يخفى بناء على كون الفريضة يوم الجمعة ولو في زمان بسط يد الإمام عليه السّلام هي صلاة الجمعة تعيينا ، وإنما جاز للطوائف المتقدمة عدم وجوب الحضور لها والاكتفاء بصلاة الظهر فلا بأس بالقول المزبور ؛ لأنّ لازم عدم وجوبه الاكتفاء بصلاة الظهر مع عدم الحضور ، وأمّا معه فلا تجزي الظهر كما يدل على ذلك خبر حفص بن غياث ، قال : سمعت بعض مواليهم سأل ابن أبي ليلى عن الجمعة هل تجب على المرأة والعبد والمسافر ؟ فقال : لا ، قال : فإن حضر واحد منهم مع الإمام فصلّاها هل تجزيه تلك الصلاة عن الظهر يومه ؟ قال : نعم ، قال : وكيف يجزي ما لم يفرضه اللّه عليه عما فرضه اللّه عليه - إلى أن قال : - فما كان عند ابن أبي ليلى فيها جواب وطلب إليه أن يفسّرها له فأبى ، ثمّ سألته أنا عن ذلك ففسرها لي فقال : الجواب عن ذلك أنّ اللّه عزّ وجلّ فرض على جميع المؤمنين والمؤمنات ورخص للمرأة والمسافر والعبد أن لا يأتوهما فلمّا حضروا سقطت الرخصة ولزمهم الفرض الأول فمن أجل ذلك أجزأ عنهم ، فقلت عمن هذا ؟ قال : عن مولانا أبي عبد اللّه عليه السّلام . « 2 » حيث إنّ ظاهرها فرض الوجوب التعييني لصلاة الجمعة ، ولكن في الاعتماد عليها إشكال لضعفها سندا لجهالة الراوي عن الإمام عليه السّلام وعدم ثبوت التوفيق لعباد بن سليمان ولو مع تسليم اعتبار القاسم بن محمد الجوهري .
هامش
( 1 ) شرايع الإسلام 1 : 75 . ( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 337 ، الباب 18 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث الأوّل .