. . . . . .
شرح
صحيحة أبي همام ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « إذا صلت المرأة في المسجد مع الإمام يوم الجمعة الجمعة ركعتين فقد نقصت صلاتها وإن صلّت في المسجد أربعا نقصت صلاتها لتصل في بيتها أربعا أفضل » « 1 » فإنّ قوله عليه السّلام « أفضل » قرينة على مشروعية الجمعة منها كصلاة الجماعة في المسجد وأنه لو كان الصحيح « نقضت » لا « نقصت » فالمراد نقض الكمال لا بطلان العمل ، وهذه أيضا لا يكون دليلا على انعقاد الجمعة بالمرأة حيث ورد استثناء المرأة ممّن عليه حضور الجمعة كالمسافر .
وربما يقال ما ورد في العدد المعتبر في الانعقاد يعمّ جميع من ورد في الاستثناء غير الصبي والمجنون لعدم التكليف في حقهما ، ومقتضى ذلك صحة الجمعة إذا كان جميع العدد المسافرين أو غيرهم ممّا ورد في الاستثناء حتى ما إذا كان جميع المأمومين من النساء غير الإمام للجمعة ، ولا يمكن الالتزام بذلك لقوله عليه السّلام : « ليس في السفر جمعة » « 2 » الخ وغيرها ، وكذا ما ورد في مشروعية صلاة الجمعة كقوله عليه السّلام : « فإذا اجتمع سبعة أمّهم بعضهم وخطبهم » « 3 » لا يعم جميع النساء .
نعم ، لا بأس بالأخذ بالإطلاق في غير المسافر والمرأة كما إذا حضر من يبعد عن مكان الجمعة بأزيد من فرسخين أو كان كل من الحاضرين شيخا كبيرا أو أعمى أو مريضا ، بل ويمكن أن يقال لا مانع من الأخذ بالإطلاق إذا كان بعض العدد مسافرا ، ولكن لا يعم إذا كان بعضهم امرأة لانصراف القوم ونحوه إلى جماعة الرجال كما ذكر ذلك بعض الأصحاب كصاحب الحدائق . « 4 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 340 ، الباب 22 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 302 ، الباب الأوّل من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 29 .
( 3 ) وسائل الشيعة 7 : 304 ، الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 4 .
( 4 ) الحدائق الناضرة 10 : 156 .