تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح

إذا حضر المستثنون الجمعة وجبت عليهم

( مسألة ) ذكر في الشرايع : وكل هؤلاء إذا تكلّفوا الحضور وجبت عليهم الجمعة وانعقدت بهم ، سوى من خرج عن التكليف والمرأة وفي العبد تردّد « 1 » . وظاهره رجوع الاستثناء إلى كلا الحكمين يعني إلى وجوب الجمعة على تقدير الحضور وانعقادها بمعنى حصول العدد المعتبر في انعقادها بقرينة ذكر من خرج عن التكليف ، فإنّه لا يحتمل وجوب الجمعة على غير المكلف وانعقادها به كالصبي والمجنون على تقدير الحضور . وعلى الجملة ، ظاهر العبادة عدم انعقاد الجمعة بالمرأة وانعقادها بالمسافر وفي الفرق تأمل ، وبيان ذلك أنّه قد ورد في المسافر ما يقتضي مشروعية صلاة الجمعة في حقه بل كونها أفضل كموثقة سماعة ، عن جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام أنه قال : « أيّما مسافر صلّى الجمعة رغبة فيها وحبّا لها أعطاه اللّه عزّ وجلّ أجر مئة جمعة للمقيم » « 2 » إلّا أنّها ناظرة إلى حضور المسافر الجمعة التي تنعقد بغير المسافر بقرينة صحيحة ربعي بن عبد اللّه والفضيل بن يسار جميعا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ليس في السفر جمعة ولا فطر ولا أضحى » « 3 » وصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال لنا : صلّوا في السفر صلاة الجمعة جماعة بغير خطبة » « 4 » ومثلها غيرها ، وكذا الحال في المرأة حيث ورد في حقها ما ظاهره مشروعية صلاة الجمعة من المرأة ففي
هامش
( 1 ) شرايع الإسلام 1 : 75 . ( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 339 ، الباب 19 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة 7 : 338 ، الباب 19 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث الأوّل . ( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 161 ، الباب 73 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 6 .