تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
. . . . . .
شرح
والمتحصل ممّا ذكرنا أنّ مقتضى صحيحة منصور « 1 » والصحيحتين « 2 » الأخريين أنّ صلاة الجمعة فريضة من اللّه يوم الجمعة لا يعذر في ترك عقدها أو عدم الحضور لها عند عقدها إلّا الطوائف المتقدمة ، وعليه يتعين على غير ذلك من تلك الطوائف عقدها أو الحضور لها عند انعقادها ، غاية الأمر قد علمنا من فعل أصحاب الأئمة في فرض عدم بسط أيديهم وعدم المأذون الخاص من قبلهم جواز الاكتفاء بالظهر وترك عقد الجمعة وترك الحضور لها ولو في مورد انعقادها مع الشرائط ، ولكن من المحتمل جدا أنّ ترك الحضور منهم ولو مع الانعقاد مع شرائط الجماعة لعلّه من الخوف ورعاية التقية ؛ ولذا قلنا بعدم وجوب عقد الجمعة تعينا في زمان عدم البسط ومنه زمان الغيبة مع الالتزام بمشروعية عقدها لما ورد في مثل صحيحة زرارة : فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمّهم بعضهم وخطبهم « 3 » ومعنى المشروعية هو الالتزام بالوجوب التخييري لإجزاء الجمعة عن الظهر مثل صحيحة منصور « 4 » الدالة على وجوب عقد الجمعة تعينا ووجوب الحضور لها عند عقدها إلّا على الطوائف المتقدمة ، فيرفع اليد عن ظهورها في الوجوب التعيني بالإضافة إلى عقدها زمان الغيبة ، وأمّا رفع اليد عن ظهورها في الوجوب عند عقدها في زمان الغيبة فغير ثابت وجهه ؛ ولذا قلنا بأنّ الأحوط وجوب الحضور مع انعقادها صحيحا في زمان الغيبة إلّا لتلك الطوائف الواردة في الاستثناء .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 300 ، الباب الأوّل من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 16 . ( 2 ) تقدمتا وهما صحيحة زرارة وعبد الرحمن . ( 3 ) وسائل الشيعة 7 : 304 ، الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 4 . ( 4 ) تقدمت في الصفحة : 81 .