. . . . . .
شرح
النداء بها إذا كان يصل إلى منزله إذا راح منها قبل خروج نهار يومه . « 1 »
والظاهر أنّ مستندهما ما في صحيحة زرارة ، قال أبو جعفر عليه السّلام : « الجمعة واجبة على من إن صلى الغداة في أهله أدرك الجمعة ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إنّما يصلي العصر في وقت الظهر في سائر الأيام كي إذا قضوا الصلاة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رجعوا إلى رحالهم قبل الليل وذلك سنة إلى يوم القيامة » « 2 » ولكن لا بد من حملها على تأكد الاستحباب لدلالة الروايات المتقدمة على عدم وجوب الحضور على من يبعد عن الجمعة بأزيد من الفرسخين ، وإطلاق الوجوب في موارد الاستحباب المؤكد غير قليل كغسل الجمعة والإقامة للصلاة وغير ذلك ، واستثنى جماعة يوم المطر فإنّه لا يجب فيه الحضور للجمعة ويشهد لذلك صحيحة عبد الرحمن ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا بأس أن تدع الجمعة في المطر » « 3 » ومناسبة الحكم والموضوع مقتضاه من صعب عليه الحضور لها في المطر ، وأمّا من كان منزله قرب المسجد أو المصلى من غير مشقة عليه في حضورها فلا تعمه الصحيحة .
هذا ، ويمكن القول بأنّ أصل عقد صلاة الجمعة في يوم المطر أيضا غير لازم والمراد بعدم الوجوب في المطر مطلق يعم حال نزوله أو بعد نزوله إذا جعل الطريق وحلا يصعب الحضور لها ممّن كان بعيدا عنها .
هامش
( 1 ) حكاه في المدارك 4 : 52 .
( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 307 - 308 الباب 4 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث الأوّل .
( 3 ) وسائل الشيعة 7 : 341 ، الباب 23 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث الأوّل .