. . . . . .
شرح
من إطلاقه ، ولا ينافي ذلك عدم ذكره في غيرها فإنّ غاية ذلك دلالة سائر الروايات على وجوب الحضور عليه بالإطلاق فيرفع اليد عنه بورود عدم وجوب الحضور عليه في الصحيحة ، كما هو في عدم وجوبه على من يبعد عن الموضع الذي تقام فيه الجمعة بأزيد من فرسخين ، وفي الصحيح عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الجمعة ؟ فقال : « تجب على من كان منها على رأس فرسخين ، فإن زاد على ذلك فليس عليه شيء » « 1 » ولكن في الصحيح عنه وزرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « تجب الجمعة على كل من كان منها على فرسخين » « 2 » ومثلها الصحيح عنه عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
« تجب الجمعة على من كان منها على فرسخين » . « 3 »
ومقتضى الجمع بينهما أنّه إذا كان البعد بين صلاة الجمعة ومنزل الرجل فرسخين لا أزيد يجب عليه الحضور ، فإنّ زاد شيئا فلا يجب بقرينة ذكر رأس الفرسخين في وجوب الحضور ونفى وجوبه إن زاد ، وما ورد في صحيحة زرارة من وضع الجمعة عن التسعة ومنها : من كان على رأس فرسخين « 4 » ، يقيد بصورة الزيادة عليهما ، حيث إنّه يطلق كون منزله على رأس الفرسخين ولو زاد البعد منها شيئا قليلا ، والمحكي عن ابن أبي عقيل أنّه يجب الحضور على كل من إذا غدا في منزله بعد ما صلى الغداة أدرك الجمعة « 5 » ، وقال ابن الجنيد بوجوب السعي إليها على من سمع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 309 ، الباب 4 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 309 ، الباب 4 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة 7 : 308 ، الباب 4 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة 7 : 295 ، الباب الأوّل من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث الأوّل .
( 5 ) حكاه الشهيد الأول في الذكرى 4 : 122 .