. . . . . .
شرح
كونها رجلا ولو باعتبار التكاليف المختصة بالرجال كحرمة لبس الذهب والحرير وغيرهما ، والطبيعة الثالثة غير صحيحة لظاهر قوله سبحانه في كون الموهوب عن الولد إناثا وذكورا ، وكذا الحال في المسافر والمريض فإنّ الحضور لصلاة الجمعة غير واجب عليهما باتفاق النص والفتوى ، والظاهر من المسافر من يجب عليه القصر في سفره ، وأمّا من يكون سفره كحضره ولو بكون سفره للمعصية أو كان مقيما أو يكون السفر شغلا له أو غير ذلك فالروايات منصرفة عنهم كما هو المصرح به في كلمات بعض الأصحاب .
نعم ، المسافر في مواضع التخيير خارج عن ذلك ، فإنّ ظاهر النص الوارد فيه تخييره في المواضع المعروفة بين القصر والإتمام لا تعين حكم الحاضر لتعين الجمعة عليه أو يكون مخيرا بين الظهر والجمعة .
نعم ، بناء على ما يأتي من جواز الجمعة من المسافر في سفره إذا حضر الجمعة يكون حضوره الجمعة في مواضع التخيير موجبا لجواز جمعته وكونها مجزية عن الظهر .
وأمّا المريض فقد ورد ذلك أيضا في الصحاح المتقدمة وإطلاقها يقتضي عدم الفرق بين كون مرضه موجبا للمشقة في الحضور وعدمه ، ومناسبة الحكم والموضوع لا تقتضي الاختصاص ، بل غايته كون المشقة حكمة في عدم الوجوب عليه كما هو الحال في الأعمى أيضا .
ثمّ إنّه قد ورد في صحيحة زرارة « 1 » وضع الجمعة عن الكبير ، وليس المراد منه غير الصبي قطعا وإلّا لم تجب الجمعة أصلا ، فالمراد الشيخ الكبير كما هو المتعارف
هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة السابقة .