. . . . . .
شرح
المرأة والمملوك والمسافر والمريض والصبي » « 1 » وصحيحة زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السّلام حيث ورد فيها : « منها صلاة واحدة فرضها اللّه عزّ وجلّ في جماعة وهي الجمعة ووضعها عن تسعة : عن الصغير والكبير والمجنون والمسافر والعبد والمرأة والمريض والأعمى ومن كان على رأس فرسخين » « 2 » وصحيحة أبي بصير ومحمد بن مسلم جميعا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حيث ورد فيها : « منها صلاة واجبة على كل مسلم أن يشهدها إلّا خمسة : المريض والمملوك والمسافر والمرأة والصبي » . « 3 »
ثمّ إنّ وجوب الحضور للجمعة لكونه تكليفا لا يثبت في حق غير البالغ المعبر عنه بالصبي والصغير ، ولا كلام في اعتبار الذكورة والحرية في وجوبها لاتفاق النص والفتوى في عدم وجوبه على المرأة والمملوك .
نعم ، قد يناقش في عدم الوجوب على الخنثى والمبعض بأنّ الوارد في النصوص ليس عنوان المذكور والحرّ لئلا يعم الأول الخنثى والثاني المبعض ، بل الوارد فيها عنوان المرأة والعبد والمملوك ولا يخفى أنّ الوجوب على الخنثى مبني على كونها طبيعة ثالثة أو أنّ الأصل الجاري في عدم كونها امرأة يدخلها في العموم عن مثل قوله عليه السّلام : الجمعة واجبة على كل أحد ، أو : أنها واجبة على كل مسلم . حيث إنّ المراد بالمسلم الجنس بقرينة استثناء المرأة وذهب الشيخ قدّس سرّه في المبسوط إلى الوجوب على المبعض إذا هاياه المولى فاتفقت الجمعة في نوبته « 4 » ، ولكن لا يبعد صدق عنوان المملوك والعبد على المبعض ، وأصالة عدم كون الخنثى امرأة معارضة بأصالة عدم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 300 ، الباب الأوّل من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 16 .
( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 295 ، الباب الأوّل من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث الأوّل .
( 3 ) وسائل الشيعة 7 : 299 ، الباب الأوّل من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 14 .
( 4 ) المبسوط 1 : 145 .