. . . . . .
شرح
نعم ، إذا أقيمتا دفعة بأن كان التكبير للدخول فيها في زمان واحد يحكم ببطلانهما لفقد الشرط بالإضافة إلى كل منهما ويجب على الجماعتين الإقامة بجماعة واحدة أو مع رعاية الفصل أو الإعادة ظهرا ، بلا فرق بين ما كانت إقامتهما كذلك مع العلم أو الجهل أو مع الغفلة والحكم بالصحة مع الجهل بعدم نصاب الفصل أو مع الغفلة عن فقده مشكل ، وإن يمكن أن يقال إنّها مقتضى حديث : « لا تعاد » « 1 » الصلاة بدعوى عموم المستثنى فيه ، ولكن دعوى أنّ الحديث ناظر إلى ما يعتبر في مطلق الصلاة لا في صلاة خاصة من شرط خاص بها غير بعيدة ، بل مقتضى الأصل العملي أيضا عدم تحقق النصاب عند الجهل بحصول نصاب الفصل فلا يجوز الدخول في صلاة الجمعة بمعنى عدم إجزائها حتى يحرز نصابه .
نعم ، إذا أحرز بطلان الجمعة الأخرى لبطلان الجماعة فيه فلا بأس بالإقامة ، فإنّ الجمعة الباطلة كعدمها وظاهر الخطابات اعتبار الفصل بين الصحيحتين على ما ذكر في بحث الصحيح والأعمي .
استثناء بعض الأشخاص عن الحضور للجمعة
( مسألة ) قد تقدم وجوب الحضور للجمعة إذا أقيمت بل مطلقا حتى لإقامتها مع وجوبها تعيينا ، بل الأحوط الحضور لها إذا أقيمت حتى مع وجوب إقامتها تخييرا ، ويستثنى من وجوب الحضور بعض الأشخاص فإنّه لا يجب عليهم الحضور حتى في صورة وجوب الجمعة تعيينا كما يستدل على ذلك بصحيحة منصور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال فيها : « الجمعة واجبة على كل أحد لا يعذر الناس فيها إلّا خمسة :هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .