تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
. . . . . .
شرح
في تحققها جماعة حيث يعتبر فيها الائتمام بعدد خاص على ما تقدم .

اعتبار الفصل بين الجمعتين

( مسألة ) لا خلاف بين الأصحاب في اشتراط الجمعة بالفصل بثلاثة أميال بينها وبين الجمعة الأخرى ، سواء كانت إقامتهما في بلد واحد أو بلدين أو قريتين ، وبلا فرق أيضا في أن يكون الفاصل بين الجمعتين بنهر عظيم أم لا . نعم ، هذا الشرط مختلف فيه عند مخالفينا ، ويدل عليه صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : يكون بين الجماعتين ثلاثة أميال يعني لا تكون جمعة إلّا فيما بينه وبين ثلاثة أميال وليس تكون جمعة إلّا بخطبة ، قال : فإذا كان بين الجماعتين في الجمعة ثلاثة أميال فلا بأس أن يجمع هؤلاء ويجمع هؤلاء « 1 » . وفي موثقته المروية في التهذيب ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : تجب الجمعة على من كان منها على فرسخين ومعنى ذلك إذا كان إمام عادل » . « 2 » أقول : لو قيل بظهور إمام عادل في المعصوم عليه السّلام أو منصوبه الخاص لكان الالتزام بذلك في وجوب الجمعة عينا وإلّا فالاعتبار في مشروعيتها يعني وجوبها التخييري بإمام يخطب على ما ورد في موثقة سماعة « 3 » وغيرها على ما تقدم ، ويمكن أن يقال بناء على الاحتمال يكون ظاهرها وجوب الحضور للجمعة في صورة وجوبها تعيينا فقط . وعلى كل تقدير ، ما في ذيلها أيضا : إذا كان بين الجماعتين ثلاثة أميال فلا بأس أن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 314 ، الباب 7 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث الأوّل . ( 2 ) تهذيب الأحكام 3 : 23 ، الحديث 80 . ( 3 ) وسائل الشيعة 7 : 341 ، الباب 24 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث الأوّل .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 79 | الميرزا جواد التبريزي