. . . . . .
شرح
كما هو مقتضى حديث : « لا تعاد » « 1 » وغيره من الروايات الواردة في ذلك كصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن قوم صلى بهم إمامهم وهو غير طاهر أتجوز صلاتهم أم يعيدونها ؟ فقال : « لا إعادة عليهم تمت صلاتهم وعليه هو الإعادة وليس عليه أن يعلمهم ، هذا عنه موضوع » . « 2 » وصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يؤم القوم وهو على غير طهر فلا يعلم حتى تنقضي صلاتهم ؟
قال : « يعيد ، ولا يعيد من صلّى خلفه وإن أعلمهم أنه على غير طهر » « 3 » إلى غير ذلك .
وربما يقال : إنّ هذه الروايات بإطلاقها تعم صلاة الجمعة أيضا فلا موجب لرفع اليد عن الإطلاق ، وفيه أنّ منصرف هذه الروايات صلاة الجماعة لا الجمعة ، حيث إنّ في زمان الصادقين عليهما السّلام ومن بعدهما كان حضور الشيعة في صلاة جمعة الجماعة في حقيقتها صلاة فرادى على ما ذكرنا سابقا ، وكانت إقامة الجمعة فيما بينهم أمرا نادرا فالإطلاق في الروايات غير محرز ، وقد ذكرنا سابقا أنّه إذا حدث لإمام الجمعة حدثا ففي تقديم غيره وإتمامها جمعة كالتقديم منه حدوث الحدث لإمام الجمعة تأمّل ، حيث يجري على الروايات الواردة في التقديم ما ذكرناه في الروايات الواردة في ظهور الحدث ، ثمّ إن تحقق الصلاة جماعة لتحققها في سائر الصلوات يتوقف على قصد الائتمام من المأمومين ، ولا يتوقف على قصد الإمامة من الإمام ، فإنّ كون شخص إماما بحيث يترتب على صلاته آثار الجماعة بأن لا يكون له شك مع حفظ المأمومين وغير ذلك موقوف على الائتمام به لا على قصده الإمامة ، وكذا الحال في صلاة الجمعة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 371 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 372 ، الباب 36 من أبواب صلاة الجمعة ، الحديث 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 372 ، الباب 36 من أبواب صلاة الجمعة ، الحديث 4 .