. . . . . .
شرح
الأولى في الثانية من الوصية بالتقوى وقراءة السورة والوعظ والتخويف على الأفضلية .
وما في الحدائق « 1 » من رفع اليد عن الإطلاق في موثقة سماعة بما ورد في غيرها لا يمكن المساعدة عليه ؛ فإنّه ليس في غير الموثقة دلالة على تعين ما ورد فيها ، بل مدلولها أنّ ما ورد فيها خطبة الجمعة والموثقة دالة على أنّ ما ورد فيها إجزاء الخطبة فيحمل غيرها على الأفضلية ولا يبعد صراحتها في اختلاف الخطبتين في بعض الأجزاء ، ولا يمكن رفع اليد عنها بما تعيد أجزاؤهما كما أنّ ظاهرها ملاحظة الترتيب بين الأجزاء الثلاثة في الخطبة الأولى كما لا يخفى ، واشتمال الموثقة لبعض ما يحمل على الاستحباب للقرينة لا يضر بظهورها في الوجوب في غيره ، ثمّ بما أنّ المناسبة بالأمر بالتقوى والوصية بها مقتضاه وعظ الناس وإرشادهم فالأحوط عند الخطبة لمن لا يعرف اللغة العربية ضم الترجمة إلى العربية ، بخلاف الحمد والثناء على اللّه أو قراءة سورة خفيفة فاللازم فيها القراءة بالعربية وجواز الاكتفاء بها .
وممّا ذكر يظهر الوجه في رفع الإمام صوته حتى يسمع القوم صوته ولو بمقدار العدد المعتبر ؛ لعدم صدق خطب القوم بمجرد التلفظ بنحو لا يسمع ، بل الأحوط إسماع الجميع إذا أمكن بالرفع المتعارف ، ولا يخفى أنّه روى في العلل والعيون بسنده إلى فضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السّلام قال : إنّما جعلت خطبتان لتكون واحدة للثناء على اللّه سبحانه والتمحيد والتقديس للّه عزّ وجلّ والأخرى للحوائج والإعذار والإنذار والدعاء ولما يريد أن يعلّمهم من أمره ونهيه ما فيه الصلاح والفساد « 2 » ولكن الخطب
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 10 : 92 - 93 .
( 2 ) علل الشرايع 1 : 265 ، الباب 182 ، الحديث 9 . وعيون الأخبار 2 : 118 ، الباب 34 ، الحديث الأوّل .